تمنعا ما أعطانا الله تعالى في كتاب ، حيث ( 1 ) قال ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) ( 2 ) ، فقال : كل أفقه
من عمر ، حتى المخدرات . ( 3 )
ولم يحد قدامة بن مظعون في الخمر ، لأنه تلا عليه ( ليس على الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ) ( 4 ) ، فقال له علي ( عليه السلام : ليس قدامة من أهل هذه الآية ،
وأمره بحده ، فلم يدر كم يحده ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : حدده ثمانين ، إن شارب الخمر إذا
شربها سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى . ( 5 ) .
وأرسل إلى حامل يستدعيها ، فأجهضت خوفا ، فقال له الصحابة : نراك مؤدبا
ولا شئ عليك ، ثم سأل أمير المؤمنين عليه السلام فأوجب الدية على عاقلته . ( 6 )
وتنازعت امرأتان في طفل ، فلم يعلم الحكم ، وفزع فيه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ،
فاستدعى المرأتين ووعظهما فلم ترجعا ، فقال عليه السلام : ائتوني بمنشار ! فقالت المرأتان له :
ما تصنع ؟ قال : أقده نصفين تأخذ كل واحد نصفا ، فرضيت إحداهما وقالت الأخرى : الله
الله يا أبا الحسن ، إن كان لا بد من ذلك قد سمحت به لها ، فقال عليه السلام : الله أكبر ، هو ابنك دونها ،
ولو كان ابنها لرقت عليه ، فاعترفت الأخرى أن الحق مع صاحبتها ، ففرح عمر ودعا
لأمير المؤمنين عليه السلام . ( 7 )
وأمر برجم امرأة ولدت لستة أشهر ، فقال له علي عليه السلام : إن خاصمتك بكتاب الله
هامش
في " ش 1 " و " ش " 2 " : حين .
( 2 ) النساء : 20 .
( 3 ) مجمع الزوائد للهيثمي 4 : 284 ، والدر المنثور للسيوطي 2 : 133 ذيل الآية 20 من سورة النساء ، والقنطار :
جلد البقر المملوء من الذهب والفضة .
( 4 ) المائدة : 93 .
( 5 ) الدر المنثور 2 : 316 ، ذيل الآية ، ومناقب الخوارزمي : 99 - 100 / الحديث 102 ، ومناقب ابن شهرآشوب
2 : 366 ، وقد أشار ابن عبد البر إلى القصة في ترجمة قدامة بن مظعون ، وانظر الإستيعاب 3 : 259 - 262 .
( 6 ) شرح النهج 1 : 58 . والعاقلة : هم العصبة ، وهم القرابة . من قبل الأدب الذين يعطون دية قتل الخطاء .
( 7 ) إرشاد المفيد : 110 ، ومناقب ابن شهرآشوب 2 : 368 .