لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، متقلدا بسيف رسول الله ، متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، في إصبعه خاتم
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقعد على المنبر وكشف عن بطنه ، فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فإنما
بين الجوانح مني علم جم ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا ما زقني
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا من غير وحي أوحي إلي ، فوالله لو ثنيت لي وسادة فجلست عليها ،
لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، حتى ينطق الله التوراة والإنجيل
فتقول : صدق علي قد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ؟ ! ( 1 )
وعن البيهقي في كتابه بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : من أراد أن ينظر إلى آدم في
علمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ( 2 ) . فأثبت له ما تفرق فيهم .
قال أبو عمرو الزاهد : قال أبو العباس ثعلب : لا نعلم أحدا قال بعد نبيه " سلوني " من
شيث إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا عليا ، فسأله الأكابر : أبو بكر وعمر وأشباههما حتى انقطع السؤال ،
ثم قال بعد هذا كله : يا كميل بن زياد ! إن هاهنا لعلما جما لو وجدت له حملة . ( 3 )
وأهمل [ أبو بكر ] حدود الله ، فلم يقتص من خالد بن الوليد ولا حده حين قتل مالك بن
نويرة - وكان مسلما - وتزوج امرأته من ( 4 ) ليلة قتله وضاجعها . وأشار عليه عمر بقتله
هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : 91 - 92 / الحديث 85 ، وفرائد السمطين 1 : 340 ، وتذكرة الخواص : 27 عن سعيد بن
المسيب ، قال : فلهذا كان علي عليه السلام يقول : سلوني عن طرق السماوات فإني أعرف بها من طرق الأرضين ، ولو
كشف الغطاء ما ازددت يقينا ، وانظر طبقات ابن سعد 2 : 338 ، وكنز العمال : 4 / الحديث 11322 ،
وحلية الأولياء 1 : 80 ، وينابيع المودة 1 : 223 / باب 14 ، و 3 : 208 / باب 68 .
( 2 ) شرح النهج 2 : 430 ، وذخائر العقبى : 94 عن ابن عباس ، وقال : أخرجه الملا في سيرته ، ومناقب الخوارزمي
83 / الحديث 70 بسنده عن أبي الحمراء ، وينابيع المودة 1 : 363 / الباب 40 ، 2 : 183 / الباب 56 .
( 3 ) حلية الأولياء 1 : 80 ، وأخرج المحب الطبري في ذخائر العقبى : 83 ، والخوارزمي في المناقب : 90 - 91 /
الحديث 83 عن سعيد بن المسيب ، قال : ما كان في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحد يقول : سلوني " غير علي بن
أبي طالب عليه السلام .
( 4 ) في " ش 1 " و " ش 2 " : في .