من خالف الثلاثة الذين منهم عبد الرحمن ، وكل ذلك مخالف للدين ( 1 ) .
وقال لعلي عليه السلام : إن وليتها - وليسوا فاعلين - لتركبنهم على المحجة البيضاء ، وفيه إشارة
إلى أنهم لا يولونه إياها .
وقال لعثمان : إن وليتها لتركبن آل أبي معيط على رقاب الناس ، ولئن فعلت لتقتلن ،
وفيه إشارة إلى الأمر بقتله . ( 2 )
وأما عثمان ، فإنه ولى أمور المسلمين من لا يصلح للولاية ، حتى ظهر من بعضهم
الفسوق ، ومن بعضهم الخيانة ، وقسم الولايات بين أقاربه ، وعوتب على ذلك مرارا
فلم يرجع .
واستعمل الوليد بن عقبة ( 3 ) حتى ظهر منه شرب الخمر ، وصلى بالناس وهو سكران . ( 4 )
واستعمل سعيد بن العاص على الكوفة ، فظهر منه ما أدى إلى أن أخرجه أهل الكوفة
منها ( 6 ) .
وولى عبد الله بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها ، وكاتبه أن يتمر على ولايته
سرا ، خلاف ما كتب إليه جهرا ، وأمره بقتل محمد بن أبي بكر . ( 7 )
وولى معاوية الشام ، فأحدث من الفتن ما أحدث ، وولى عبد الله بن عامر العراقي ففعل
من المناكير ما فعل .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 277 .
( 2 ) أنظر شرح النهج 1 : 185 ، والغدير 8 : 289 .
( 3 ) وهو الذي أنزل الله فيه ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ) فسماه في قرآن فاسقا . أنظر أسباب النزول
للنيسابوري : 261 ، وتفسير الطبري 21 : 86 ، وتذكرة الخواص : 207 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 144 - 145 الحديث 1234 ، والكامل لابن الأثير 3 : 42 : وتذكرة الخواص : 205 .
( 5 ) سقطت من " ش 1 " و " ش 2 " .
( 6 ) ومن أقواله " إنما السواد بستان لقريش " وقد عزله عثمان مجبورا . أنظر أنساب الأشراف 5 : 39 - 40 .
( 7 ) تاريخ الطبري 5 : 119 - 120 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 158 - 159 .