تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يجد فيها جملة ( ثمّ نادى ابن عباس ) كما زعم الأفغاني ؟ أو سيجدها تبتدئ بجملة : ( بعث عليّ عبد الله بن عباس إلى عائشة يأمرها بالرحيل . . . ) فلماذا البهتان والتزوير ؟ ! وقد يعجب القارئ إذا ما نبّهته إلى إغراق الأفغاني في التعتيم على الواقع حين قال في الهامش بعد ذكر شرح النهج : ( واُنظر العقد الفريد 3 / 103 ، واليعقوبي 2 / 213 ) . وهذا يعني أن في المصدرين المذكورَين أيضاً مثل ما سبق نقله عن شرح نهج البلاغة ( 2 / 82 ) ! وقد مرت المحاورة أيضاً نقلاً عنهما معاً وليس فيهما جملة ( ثمّ نادى ابن عباس ) . نعم ورد في نص العقد الفريد جملة : ( أين ابن عباس ) ولعله أوّل مصدر ترد فيه هذه الجملة ، ثمّ لم ترد بعد إلاّ في نص ورد عند الآبي المالكي في إكمال إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم ، وهو من مدونات القرن التاسع . واللافت للنظر أن ابن عبد ربه صاحب العقد الفريد والآبي صاحب الإكمال كلاهما مغربيّان ، وليست لهما أي صلة بحزبية ابن أبي الحديد كما يحلو للأفغاني رميه بذلك على استحياء كما سيأتي . وقد يزداد القارئ عجباً إذا أخبرته أن ما ذكره الأفغاني من تمثل الإمام بالشعر الرجز فذكر ثلاثة شطور ليس له في أيّ من المصادر الّتي ذكرها أيّ أثر ! ! وقد مرّت جميع نصوص المحاورة في مختلف المصادر عبر القرون وليس فيها ذكر لذلك الرجز ، فمن أين أتى به ودسّه سعيد الأفغاني ؟ إنّه أتى به من تاريخ الطبري ، ولو أنّه نقله بأمانة لرفع عنه إصر الخيانة ، ولكنه غيّر وبدّل . والأبيات مذكورة في تاريخ الطبري . وهي من حديث سيف ،