تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
فقال عليّ : بل ارجعي إلى البيت الّذي تركك فيه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) » ( 1 ) . وهذا خبر غير معقول البتة وهو مخالف منطق الحوادث ، أمن تجييش الجيوش على عليّ ، إلى القتال معه ؟ أهكذا انقلاباً فجائياً من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار بهذه الخفة والسرعة الخاطفة ؟ ؟ ! ألا قليلاً من العقل والرويّة أيها المؤرخون العصبيون ! » . ثمّ وضع نجومه الثلاث للفاصلة وقال : « ونعود - بعد هذه الإستجمامة المسليّة - إلى التاريخ الجدّ : جهز عليّ عائشة بكلّ شيء ينبغي لها من مركب وزاد ومتاع . . . » ( 2 )

وقفة مع الأفغاني للحساب :

وهنا لابدّ من وقفة عابرة معه لنحاسبه بعد أن استعاد نشاطه في تلك الإستجمامة المسليّة ، فإن في كلامه متناً وهامشاً مواقع للنظر ، وإلى القارئ بعضاً منها : أوّلاً : لقد ساق المحاورة موهماً قراءه أنّها نقلاً عن ابن أبي الحديد ، وأكّد ذلك في تعليقه على أوّل جملة منها ( ثمّ نادى ابن عباس ) فقال في الهامش - كما مرّ - : « هكذا يريد ابن أبي الحديد نداءً وصراخاً على رؤوس الجماهير » ، وزاد في تأكيده بذكر الجزء والصفحة ( 2 / 82 ) ! وهل يشك بعد هذا أحد بأنّه نقلها عن ابن أبي الحديد ؟ ونحن لا نعنّي القارئ كثيراً سوى الرجوع إلى ما مرّ من نص المحاورة الّتي رواه ابن أبي الحديد ، وهي في مدوّنات القرن السابع ، فليقرأها بإمعان فهل
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 9 تعليقة سعيد الأفغاني . ( 2 ) عائشة والسياسة / 190 .