( المورد الأوّل ) : قال في تاريخه : « أخبار أبي ذر رحمه الله تعالى :
وفي هذه السنة - أعني سنة ثلاثين - كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية ، وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة وقد ذُكر في سبب إشخاصه إياه منها أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها .
فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصة كتب بها إلي السري يذكر أن شعيباً حدثه عن سيف . . . » .
- ثمّ ساق القصة ، وأتبعها بخبر آخر بنفس السند الأوّل ، وهكذا بثالث ورابع وكلّها عن سيف المتهم بالزندقة فضلاً عن كونه ساقطاً في الرواية كما مرّ عن الدارقطني ، إلى غير ذلك من الأقوال في تجريحه - ثمّ قال : « وأمّا الآخرون ، فإنّهم رووا في سبب ذلك أشياء كثيرة وأموراً شنيعة كرهت ذكرها » ( 1 ) .
لماذا ذكر أخبار العاذرين ، وكلّها عن سيف فلم يكره ذكرها ؟ حتى إذا وصلت النوبة إلى أخبار الآخرين أحرنجم عن ذكرها .
( المورد الثاني ) : قال : « ذكر الخبر عن قتل عثمان ( رضي الله عنه ) :
وفي هذه السنة قتل عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) . ذكر الخبر عن قتله وكيف قتل : قال أبو جعفر ( رحمه الله ) : قد ذكرنا كثيراً من الأسباب الّتي ذكر قاتلوه أنهم جعلوها ذريعة إلى قتله ، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعللٍ دعت إلى الإعراض عنها . . . » ( 2 ) .
لماذا الإعراض يا شيخ المؤرخين ؟
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 283 ط دار المعارف .
( 2 ) نفس المصدر 4 / 365 .