تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
قال ابن قتيبة : « شخص من المدينة في تسعمائة من وجوه المهاجرين والأنصار من أهل السوابق مع رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم ، ومعهم بشر كثير من أخلاط الناس ، واستخلف على المدينة قثم بن عباس - وكان له فضل وعقل - وأمره أن يشخص إليه من أحبّ الشخوص ، ولا يحمل أحداً على ما يكره ، فخفّ الناس إلى عليّ بعده » ( 1 ) . قال السدي : « شهد مع عليّ يوم الجمل مائة وثلاثون بدرياً وسبعمائة من أصحاب النبيّ صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم » ( 2 ) .

في الربذة :

قال الشيخ المفيد ( 3 ) : ولمّا توجه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى البصرة نزل الربذة ، فلقيه بها آخر الحاج فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه ، وهو في خبائه . قال ابن عباس ( رضي الله عنه ) : فأتيته فوجدته يخصف نعلاً ، فقلت له نحن إلى أن تصلح أمرنا أحوج منا إلى ما تصنع ، فلم يكلّمني حتى فرغ من نعله ثمّ ضمها إلى صاحبتها وقال لي قوّمهما ، فقلت : ليس لهما قيمة ، قال على ذاك ، قلت : كسر درهم ، قال : والله لهما أحبّ إلي من أمركم إلاّ أن أقيم حقاً أو أدفع باطلاً ، قلت : أنّ الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا من كلامك فتأذن لي أن أتكلم فإن كان حسناً كان منك ، وإن كان غير ذلك كان مني ، قال : لا أنا أتكلم . ثمّ وضع يده على صدري - وكان شثن الكفين ، فآلمني - ثمّ قام فأخذت بثوبه وقلت : نشدتك الله والرحم ، قال : لا تنشدني ، ثمّ خرج فاجتمعوا عليه فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا بعد فإنّ الله تعالى بعث محمّداً ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وليس في العرب أحد يقرأ كتاباً ولا يدعي
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 / 50 ط مصر سنة 1328 ه - . ( 2 ) أنظر سير أعلام النبلاء 1 - 2 / 639 ط دار الفكر . ( 3 ) الإرشاد / 132 ط الحيدرية .