تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
تقول ، ولكنّ الأُثرة لأهل الطاعة ، وألحق بأحسنهم سابقة وقُدمه ، فإن أقنعهم ذلك كان خيراً لهم ، وإن لم يقنعهم كلّفونا إقامتهم ، وكان شرّاً على من هو شرّ له . فقال ابن عباس : إنّ ذلك لأمر لا يدرك إلاّ بالقنوع » ( 1 ) . هذا حديث بين إمام تُحمّله مسؤولية الإمامة مواجهة تداعيات المواقف في المستقبل القريب بما فيها من عناء ، وبين مأموم تُحمّله مسؤولية الطاعة والإخلاص محضَ النصيحة لإمامه ، مضافاً إلى أوامر القربى القريبة ، فهو حديث لا يخلو من مرارة يتجرّعها المشير والمستشير على اختلاف الرأي في المنظور بينهما ، مع بُعد النظر عند كليهما . فعليهما معاً أن يستعدّا لمواجهة المستقبل بما تواتيه الظروف وتحمله المفاجآت . قال ابن الأثير : « ولمّا قدم عليّ الربذة وسمع بها خبر القوم أرسل منها إلى الكوفة محمّد بن أبي بكر الصديق ومحمّد بن جعفر وكتب إليهم : إنّي اخترتكم على الأمصار وفزعت إليكم لما حدث ، فكونوا لدين الله أعواناً وأنصاراً وانهضوا إلينا فالإصلاح نريد لتعود هذه الأمة إخوانا » ( 2 ) . ثمّ قال ابن الأثير : « فمضيا وبقي عليّ بالربذة وأرسل إلى المدينة فأتاه ما يريده من دابة وسلاح وأمر أمره » ( 3 ) . وقال ابن الأثير : « وسار عليّ من الربذة وعلى مقدمته أبو ليلى بن عمر بن الجراح والراية مع محمّد بن الحنفية ، وعليّ على ناقة حمراء يقود فرساً كميتا ، فلمّا نزل بفيد أتته أسد وطيء فعرضوا عليه أنفسهم فقال : الزموا قراركم ، في
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 459 . ( 2 ) تاريخ ابن الأثير 3 / 95 . ( 3 ) نفس المصدر .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 111 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان