فولدت له ابنة ، وقالت له حين ضربها المخاض ، طيّب نفسي بتطليقة فطلّقها وخرج إلى الصلاة ، فلحقه رجل فقال : قد ولدت أم كلثوم ، فقال : خدعتني خدَعَها الله : ولم يكن له عليها رجعة ، وخطبها فأبت أن تزوّجه ، ويقال : أتى النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فأخبره ، فقال : قد مضى فيه القرآن ، ولكن إن شئت خطبتها إلى نفسها . قال : لا ترجع إليَّ أبداً .
قال المدائني وابنتها من الزبير : زينب » ( 1 ) .
هذا بعض حديث المصاهرة ممّا يتعلق بالزبير وسيأتي تمامه في عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص .
وإذ عرفنا انّ الزبير كان حيناً من الدهر من أصهار عثمان فلا غرابة إذا قرأنا إنّ عثمان قضى له في خصومة له مع رافع بن خديج في مواليه أشترى الزبير أباهم ثمّ أعتقه ليخرج أبناءه من مال رافع ويجعلهم في ماله ، فاختصم إلى عثمان فقضى له بولائهم ( 2 ) .
ولا غرابة أيضاً لو قرأنا أن عثمان نفحه أيام خلافته بستمائة ألف فنزل على أخواله بني كاهل فقال : أيّ المال أجود ؟ فقالوا : مال أصبهان قال : أعطوني من مال أصبهان ( 3 ) . فلا غرابة في ذلك فقد كان عثمان سخياً مع أقربائه وأنسبائه ، كما لا غرابة في تصديقه له ولصهره الآخر عبد الرحمن بن عوف في زعمه أنّ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أقطعه وعمر بن الخطاب أرض كذا وكذا .
هامش
( 1 ) نوادر المخطوطات . كتاب المردفات من قريش للمدائني 1 / 61 تح - عبد السلام هارون ط مصر سنة 1370 الأُولى .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 9 / 41 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 75 ط أفست ليدن .