تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فتسامع الناس فجاؤوا حتى ملأوا المسجد ، فمن قائل : أحسنت ، ومن قائل ما للنساء ولهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضاربوا بالنعال » ( 1 ) . وقال البلاذري في حديثه : « إنّ عائشة أغلظت لعثمان ، وأغلظ لها وقال : وما أنتِ وهذا ؟ إنما أَمرتِ أن تقرّي في بيتكِ . فقال قوم مثل قوله ، وقال آخرون : ومن أولى بذلك منها ، فاضطربوا بالنعال ، وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين بعد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) » ( 2 ) . 3 - موقفها من حادثة ضرب عمّار حتى أغمي عليه وفاتته أربع صلوات فبلغ ذلك عائشة فغضبت وأخرجت شعراً من شعر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وثوباً من ثيابه ونعلاً من نعاله ثمّ قالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم وهذا شعره وثوبه ونعله لم يبل بعده . كما مرّ في ذكر عمّار من الساخطين . 4 - موقفها من حصار عثمان فقد روى البلاذري وقال : « وحاصر الناس عثمان وأجلب محمّد بن أبي بكر ببني تيم وغيرهم ، وأعانه على ذلك طلحة بن عبيد الله ، وكانت عائشة تقرصه كثيراً » ( 3 ) . 5 - موقفها وقد استنجد بها عثمان وهو محصور فأرسل إليها مروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد فأتياها وهي تريد الحج فقالا لها : لو أقمت فلعلّ الله يدفع بك عن هذا الرجل ، فقالت : قد قرّبت ركابي وأوجبت الحج على نفسي والله لا أفعل . فنهض مروان وصاحبه ومروان يقول :
حتى إذا أضطرمت أجذما * وحرّق قيس عليّ البلاد
هامش
( 1 ) الأغاني 4 / 180 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 522 . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 557 .