تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وعرفنا أن بني مخزوم كذلك حنقت على عثمان لحال عمّار حتى قالوا لئن مات عمّار لنقتلن به رجلاً من بني أمية . وكانوا يعنون به عثمان . وعرفنا سخط الشهود الوافدين من الكوفة يشهدون على الوليد أفعاله المنكرة وما لحقهم من وعيد عثمان حتى استجاروا بعائشة . وعرفنا ثمة سبعمائة وفد أهل مصر جاؤوا يشكون ما يلقون من ظلم ابن أبي سرح . وعرفنا ثمة أناس من أهل المدينة أيّدوا عائشة في استنكارها فعل عثمان مع أهل العراق ، واضطربوا بالنعال مع أنصار عثمان وكان ذلك أوّل قتال بين المسلمين . وعرفنا سخط بني تيم وغيرهم ممن أجلب بهم محمّد بن أبي بكر ، وأعانه طلحة بن عبيد الله ومن ورائهما عائشة حيث كانت تقرص عثمان كثيراً . وعرفنا أنّ المهاجرين اجتمعوا على عثمان فأنكروا عليه صنعه مع عمّار . وعرفنا أنّ خمسين رجلاً من المهاجرين والأنصار كتبوا أحداث عثمان وما نقموا عليه ، منهم المقداد وطلحة والزبير . وأخيراً عرفنا أنّ الناس استقبحوا ما فعله بعمّار وشاع فيهم فاشتد إنكارهم له . ولم يكن الساخطون من ذكرناهم فقط ، بل هناك آخرون كثيرون حتى جاء في حديث للواقدي : ولا ينكر ما يقال فيه إلاّ نُفَير . وجاء في حديث المسعودي : وغير هؤلاء ممّن لا يحمل كتابنا ذكره ، فلنقرأ ما قاله الواقدي والمسعودي .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 215 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان