تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أمّا لماذا كانت قبل ذلك كذلك ؟ ولماذا صارت بعد ذلك كذلك ؟ فقد لا يعرفون جواب ذلك . وهو باختصار ، إنّما هو المال أوّلاً وأخيراً . فقد كان عمر بن الخطاب قد فضّل عائشة وحفصة وأم حبيبة على بقية نساء النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في العطاء ففرض للثلاثة في اثنتي عشرة والبقية أمهات المؤمنين ستة آلاف ستة آلاف ولصفية وجويرية في خمسة آلاف خمسة آلاف ( 1 ) . وهذا التفضيل لا يخلو من التدليل على مدى التوافق في السلوك المرضي لعمر ، خصوصاً إذا عرفنا أن عائشة وحفصة كانتا من حزب واحد على عهد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كما أخرج ذلك البخاري في صحيحه عن عائشة : « إنّ نساء النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كنّ حزبين ، فحزب فيه عائشة وحفصة وصفية وسوده ، والحزب الآخر أم سلمة وسائر نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . . . اه - » ( 2 ) . ولم يغب عن الذاكرة ما مرّ في فترة بين عهدين عن المرأتين من مواقف خدمت الخالفين بعد النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . قال اليعقوبي في تاريخه : « وكان بين عثمان وعائشة منافرة ، وذلك أنّه نقصها ممّا كان يعطيها عمر بن الخطاب وصيّرها أسوة غيرها من نساء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . ونادت يا معشر المسلمين هذا جلباب رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لم يبل وقد أبلى عثمان سنته . فقال عثمان : ربِّ اصرف عني كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم . . . اه - » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 1 / 130 ط الغري . ( 2 ) صحيح البخاري كتاب الهبة باب من أهدى إلى صاحبه وتحرّى بعض نسائه دون بعض 3 / 156 ط بولاق . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 152 .