تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
مروان وأتيته ، فقال : كلا ، أمّا مروان فلا آتيه ولا أعتذر منه ، ولكن ان أحبّ عثمان أتيته . فرجعوا إلى عثمان فأخبروه ، فأرسل عثمان إليه ، فأتاه ومعه بنو هاشم ، فتكلم عليّ ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا ما وجدتَ عليّ من كلام أبي ذر ووداعه فوالله ما أردت مساءتك ولا الخلاف عليك ، ولكن أردت به قضاء حقه ، وأمّا مروان فإنه اعترض يريد ردّي عن قضاء حقّ الله ( عزّ وجلّ ) فرددته ، ردّ مثلي مثله . وأمّا ما كان مني إليك فإنك أغضبتني فأخرج الغضب مني ما لم أرده . فتكلم عثمان فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أمّا ما كان منك إلي فقد وهبته لك ، وأمّا ما كان منك إلى مروان فقد عفا الله عنك ، وأمّا ما حلفت عليه فأنت البرّ الصادق ، فأدن يدك ، فأخذ يده فضمّها إلى صدره . فلمّا نهض قالت قريش وبنو أمية لمروان : أأنت رجل ! جبهك عليّ وضرب راحلتك ، وقد تفانت وائل في ضرع ناقة ، وذبيان وعبس في لطمة فرس ، والأوس والخزرج في نِسعة ، أفتحمل لعليّ ما أتاه إليك ؟ فقال مروان : والله لو أردت ذلك لما قدرت عليه » ( 1 ) .

نهاية مروّعة ومفزعة :

روى الشيخ المفيد بسنده عن أبي جهضم الأزدي عن أبيه - وذكر حديث تسيير عثمان أبا ذر إلى الشام ثمّ تسييره من الشام إلى المدينة - إلى أن قال - : « فلمّا دخل عليه قال له : لا قرّ الله بعمرو عينا . فقال أبو ذر : والله ما سمّاني أبواي عمروا ، ولكن لا قرّب الله من عصاه وخالف أمره وارتكب هواه ، فقام إليه كعب الأحبار فقال له : ألا تتقي الله يا شيخ وتجيب أمير المؤمنين بهذا الكلام ، فرفع أبو ذر عصا كانت في يده فضرب بها رأس كعب ثمّ قال : يا بن اليهوديَين ما كلامك مع المسلمين فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد ، فقال عثمان : والله لا
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 2 / 375 / 376 .