تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
اللُجُم : فلمّا كان بالعشيّ جاء إلى عثمان فقال له : ما حملك على ما صنعت بمروان ؟ ولم اجترأت عليّ ورددت رسولي وأمري ؟ قال : أمّا مروان فإنه استقبلني يردني فرددته عن ردي ، وأمّا أمرك فلم أردُه ، قال عثمان : ألم يبلغك أنّي قد نهيت الناس عن أبي ذر وعن تشييعه ؟ فقال عليّ : أو كلّ ما أمرتنا به من شيء نرى طاعة الله والحقّ في خلافه اتبّعنا أمرك ؟ بالله لا نفعل . قال عثمان : أقد مروان ، قال : ومم أقيده ؟ قال : ضربت بين أذني راحلته وشتمه فهو شاتمك وضارب بين أذني راحلتك . قال عليّ : أمّا راحلتي فهي تلك فإن أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فليفعل . وأمّا أنا فوالله لئن شتمني لأشتمنّك أنت مثلها بما لا أكذب فيه ، ولا أقول إلاّ حقاً . قال عثمان : ولم لا يشتمك إذا شتمته ، فوالله ما أنت عندي بأفضل منه ؟ فغضب عليّ بن أبي طالب وقال : ألي تقول هذا القول ؟ وبمروان تعدلني ؟ فأنا والله أفضل منك ، وأبي أفضل من أبيك ، وأمي أفضل من أمك ، وهذه نبلي قد نثلتها . وهلمّ فانثل بنبلك ، فغضب عثمان واحمرّ وجهه ، فقام ودخل داره ، وانصرف عليّ واجتمع إليه أهل بيته ورجال من المهاجرين والأنصار . فلمّا كان من الغد واجتمع الناس إلى عثمان شكا إليهم عليّاً وقال : إنّه يعيبني ويظاهر من يعيبني يريد بذلك أبا ذر وعمّار وغيرهما . فدخل الناس بينهما حتى اصطلحا وقال له عليّ : والله ما أردت بتشييع أبي ذر إلاّ الله تعالى . . . اه - » ( 1 ) . قال ابن أبي الحديد في تتمة حديثه الآنف الذكر : « فأرسل عثمان إلى وجوه المهاجرين والأنصار وإلى بني أمية يشكو إليهم عليّاً ( عليه السلام ) . فقال القوم : أنت الوالي عليه وإصلاحه أجمل ، قال : وددت ذلك ، فأتوا عليّاً ( عليه السلام ) ، فقالوا : لو اعتذرت إلى
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 350 .