تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
روى ابن سعد بسنده عن الأحنف بن قيس قال : « أتيت المدينة ثمّ أتيت الشام فجمّعت - أي صليت الجمعة - فإذا أنا برجل لا ينتهي إلى سارية إلاّ خرّ أهلها يصلي ويُخفّ صلاته . قال فجلست إليه فقلت له يا عبد الله من أنت ؟ قال : أنا أبو ذر فقال لي فأنت من أنت ؟ قال قلت : أنا الأحنف بن قيس ، قال : قم عني لا أعدك بشرّ ، فقلت له كيف تعدني بشر ؟ قال : انّ هذا - يعني معاوية - نادى مناديه ألاّ يُجالسني أحد » ( 1 ) . قال البلاذري : « فكتب معاوية إلى عثمان فيه ، فكتب عثمان إلى معاوية : أمّا بعد فأحمل جُندباً إليَّ على أغلظ مركب وأوعره ، فوجّه معاوية من سار به الليل والنهار » ( 2 ) . قال المسعودي : « فحمله على بعير عليه قتب يابس معه خمسة من الصقالبة يطيرون به حتى أتوا به المدينة وقد تسلّخت بواطن أفخاذه وكاد أن يتلف . فقيل له : إنّك تموت من ذلك . فقال : هيهات لن أموت حتى أنفى ، وذكر جوامع ما ينزل به بعد ومن يتولى دفنه . . . ثمّ دخل إليه فجلس على ركبتيه وتكلم بأشياء ( ؟ ) وذكر الخبر في ولد أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلاً اتخذوا عباد الله خولاً ومرّ في الخبر بطوله وتكلّم بكلام كثير » ( ؟ ) ( 3 ) . وذكر البلاذري قول قتادة : « تكلم أبو ذر بشيء كرهه عثمان فكذّبه - أقول : سيأتي في كلام الجاحظ ما كتمه البلاذري وكرهه عثمان - فقال : ما ظننت أنّ أحداً يكذبني بعد قول رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( ما أقلت الغبراء ولا أطبقت الخضراء
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 168 . ( 2 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 543 . ( 3 ) مروج الذهب 2 / 329 تح - محمّد محي الدين عبد الحميد .