قال : الطبيب أمرضني ، قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه ، وتعطنيه وأنا مستغن عنه . قال : يكون لولدك . قال رزقهم على الله . قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن قال : أسأل الله أن يأخذ لي منك بحقي .
وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان ، فدفن بالبقيع وعثمان لا يعلم . فلمّا علم غضب وقال : سبقتموني به . فقال له عمّار بن ياسر : إنّه أوصى أن لا تصلي عليه . وقال الزبير :
لأعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي
وكان الزبير وصي ابن مسعود في ماله وولده ، وهو كلّم عثمان في عطائه بعد وفاته حتى أخرجه لولده . وأوصى ابن مسعود أن يصلي عليه عمّار بن ياسر .
قال البلاذري وقوم يزعمون : أنّ عمّاراً كان وصيّه . ووصية الزبير أثبت . . . اه - ( 1 ) .
2 - أبو ذر الغفاري ( رضوان الله تعالى عليه ) :
رابع المسلمين وأوّل من حيا النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بتحية الإسلام فقال : « السلام عليك فقال : وعليك السلام » ( 2 ) .
روى البلاذري عن رجاله قالوا : « لمّا أعطى عثمان مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت الأنصاري مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشّر الكانزين
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) راجع طبقات ابن سعد 4 ق 1 / 161 ، وصحيح مسلم في المناقب ، وحلية الأولياء 1 / 159 ، والاستيعاب 2 / 664 ط حيدر آباد .