تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
اثنان في حكم الله إلاّ وجدتم علم ذلك عندهم من كتاب الله وسنّة نبيّه . فأمّا إذا فعلتم ما فعلتم فذوقوا وبال أمركم * ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ) * ( 1 ) » ( 2 ) . قال البلاذري : « وقال عثمان يوماً : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال فإذا أيسر قضى ؟ فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك فقال أبو ذر : يا بن اليهوديَين أتعلّمنا ديننا ؟ فقال عثمان : ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي . إلحق بمكتبك . وكان مكتبه بالشام إلاّ إنّه كان يقدم حاجاً ويسأل عثمان الإذن له في محاورة قبر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) فيأذن له في ذلك ، وإنّما صار مكتبه بالشام لأنّه قال لعثمان حين رأى البناء قد بلغ سلعاً إنّي سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : إذا بلغ البناء سلعاً فالهرب ، فأذن لي آت الشام فأغزو هناك فأذن له . وكان أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها ، وبعث إليه معاوية بثلاثمائة دينار فقال : ان كانت من عطائي الّذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها ، وان كانت صلة فلا حاجة لي فيها . وبعث إليه حبيب بن مسلمة الفهري بمائتي دينار فقال : أما وجدت أهون عليك مني حين تبعث إليَّ بمال ؟ وردّها . وبنى معاوية الخضراء بدمشق فقال يا معاوية إن كانت هذه الدار من مال الله فهي الخيانة وان كانت من مالك فهذا الإسراف ، فسكت معاوية . وكان أبو ذر يقول : والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا سنّة نبيّه ، والله إنّي لأرى حقاً يطفأ ، وباطلاً يُحيى ، وصادقاً يكذَّب وإثرة بغير تُقى ، وصالحاً مستأثراً عليه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشعراء / 227 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 148 ط الغري . ( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 542 .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 194 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان