بني أمية المائن أعطاه عثمان مائتي ألف من بيت المال في اليوم الّذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ألف من بيت المال أيضاً ( 1 ) .
3 - مروان بن الحكم ، طريد رسول الله وابن طريده ولعينه وابن لعينه كما روت ذلك عائشة وقد مرّ آنفاً ، زوّجه عثمان ابنته أم أبان وأعطاه مائة ألف يوم أعطى أبا سفيان مائتي ألف وذلك كلّه من بيت المال . فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت المال بالمفاتيح فوضعها بين يدي عثمان وبكى . فقال عثمان : أتبكي أن وصلت رحمي ؟ قال : لا ولكن أبكي لأنّي أظنك أنّك أخذت هذا المال عوضاً عما كنت أنفقته في سبيل الله في حياة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) والله لو أعطيت مروان مائة درهم لكان كثيراً . فقال : ألق المفاتيح يا بن أرقم فإنّا سنجد غيرك ( 2 ) .
روى البلاذري بسنده عن خالد مولى أبان بن عثمان قال : « كان مروان قد ازدرع بالمدينة في خلافة عثمان على ثلاثين جملاً فكان يأمر بالنوى أن يشترى له فيُنادى : ان أمير المؤمنين يريده ، وعثمان لا يشعر بذلك ، فدخل عليه طلحة وكلّمه في أمر النوى فحلف أنّه لم يأمر بذلك ، فقال طلحة : هذا أعجب أن يُفتات عليك بمثل هذا ، فهلاّ صنعت كما صنع ابن حنتمة - يعني عمر بن الخطاب - خرج يرفأ بدرهم يشتري به لحماً فقال للّحام : إنّي أريده لعمر . فبلغ ذلك عمر فأرسل إلى يرفأ فأتي به وقد برك عمر على ركبتيه وهو يفتل شاربه ، فلم أزل أكلّمه فيه حتى سكّنته فقال له : والله لئن عُدت لأجعلنّك نكالاً ، أتشتري السلعة ثمّ تقول هي لأمير المؤمنين ؟ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 67 ط الأولى .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 516 .