أقطعه سوق المدينة يعرف بمهزور وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) تصدق به على المسلمين ( 1 ) .
قال الحلبي في سيرته : « أعطى الحارث عشر ما يباع في السوق » ( 2 ) .
6 - عبد الله بن خالد بن أسيد ، طلب منه صلة فأعطاه أربعمائة ألف درهم ( 3 ) وزوجه ابنته أم سعيد وأمر له بستمائة ألف درهم وكتب إلى عبد الله بن عامر أن يدفعها إليه من بيت مال البصرة ( 4 ) ، وقدم عليه مرة وناس غزاة معه فأمر لعبد الله بثلاثمائة ألف درهم ، ولكل رجل من القوم بمائة ألف درهم ، وصكّ بذلك إلى ابن أرقم - خازن بيت المال - فاستكثره ورد الصكّ له - ويقال إنّه سأل عثمان أن يكتب عليه به ذكر حقّ فأبى ذلك - فامتنع ابن الأرقم من أن يدفع المال إلى القوم ، فقال له عثمان إنما أنت خازن لنا فما حملك على ما فعلت ؟ فقال ابن الأرقم : كنت أراني خازناً للمسلمين ، وإنما خازنك غلامك والله لا ألي لك بيت المال أبداً ، وجاء بالمفاتيح فعلّقها على المنبر - ويقال بل ألقاها إلى عثمان - فدفعها عثمان إلى نافل مولاه ، ثمّ ولى زيد بن ثابت الأنصاري بيت المال وأعطاه المفاتيح - ويقال : إنّه ولى بيت المال معيقيب بن أبي فاطمة - وبعث إلى عبد الله ابن الأرقم ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبلها ( 5 ) ، وقال - فيما رواه الواقدي - : ما لي إليه حاجة ، وما عملت لأن يثيبني عثمان ، والله لئن كان هذا من مال المسلمين ما
هامش
( 1 ) المعارف لابن قتيبة / 195 ط محققة ، والعقد الفريد 4 / 283 ط محققة ، شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 67 ط الأولى ، ومحاضرات الراغب 2 / 212 .
( 2 ) السيرة الحلبية 2 / 82 .
( 3 ) المعارف لابن قتيبة / 195 ط محققة .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 145 ط النجف .
( 5 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 548 تح - احسان عباس .