قضاعة فبلغت ثلاثمائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها ( 1 ) . وقال عبد الرحمن بن يسار : « رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى أتاها عثمان فقال له ادفعها إلى الحكم بن أبي العاص » ( 2 ) ، ولمّا مات صلّى عليه وضرب على قبره فسطاطاً ( 3 ) .
2 - أبو سفيان بن حرب ، وهذا هو رأس المنافقين والقائل حين قبض رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : « تلقفّوها الآن تلقّف الكرة فما من جنة ولا نار » ( 4 ) .
ولم يزل على تلك المقولة حتى قالها وهو أعمى البصر والبصيرة حين دخل على عثمان يوم بويع بالخلافة فقال : « تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة فوالّذي يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرنّ إلى صبيانكم وراثة » ( 5 ) ، وفي لفظ الطبري : « تلقفوها تلقف الكرة فما هناك جنة ولا نار » ( 6 ) .
وروى ابن عساكر في تاريخه عن أنس أن أبا سفيان دخل على عثمان بعد ما عمي فقال : « هل هنا أحد ؟ فقالوا لا : فقال : اللّهمّ اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد الأرض لبني أمية » ( 7 ) . وفي رواية ابن عبد البر عن الحسن : أنّه قال لعثمان : « صارت إليك بعد تيم وعدي فأدرها كالكرة ، واجعل أوتادها بني أمية فإنما هو الملك ؟ ولا أدري ما جنة ولا نار » ( 8 ) ، فهذا شيخ
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 515 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 145 .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 514 .
( 4 ) نفس المصدر 1 ق 4 / 13 تح - إحسان عباس بيروت .
( 5 ) مروج الذهب 1 / 440 .
( 6 ) تاريخ الطبري 11 / 357 .
( 7 ) تهذيب تاريخ ابن عساكر لابن بدران 6 / 407 .
( 8 ) الاستيعاب 2 / 690 .