وفي حديث لأحمد عن سعيد بن المسيب قال : « اجتمع عليّ وعثمان بعُسفان فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة فقال عليّ : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم تنهى عنها فقال عثمان دعنا منك » ( 1 ) .
8 - ومن مخالفته للشريعة في مسائل الحج أيضاً :
أخرج أحمد في مسنده : « انّ عثمان نزل قُديداً فأتي بالحَجَل في الجفان شائلة بأرجلها ، فأرسل إلى عليّ وهو يضفز ( 2 ) بعيراً له فجاء والخبط يتحاتّ من يديه ، فأمسك عليّ وأمسك الناس فقال عليّ : من هنا من أشجع ؟ هل تعلمون أن النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) جاءه أعرابي ببيضات نعام وتتمير ( 3 ) وحش فقال : أطعمهن أهلك فإنا حُرَم ؟ فقالوا بلى فتورّك عثمان عن سريره فقال : خبثت علينا » ( 4 ) .
وفي حديث ذكره ابن حزم في المحلى عن سعيد بن منصور : « انّ عثمان ابن عفان كان يصاد له الوحش على المنازل ثمّ يذبح فيأكله وهو محرم سنتين من خلافته ، ثمّ أن الزبير كلّمه فقال : ما أدري ما هذا يُصاد لنا ومن أجلنا » ( 5 ) .
وأخرج عبد الرزاق في المصنف بسنده عن معمر وابن عيينة عن يزيد بن أبي زياد قال : « سمعت عبد الله بن الحارث بن نوفل يقول : كنت مع عثمان بين مكة والمدينة ونحن محرمون ، فأصطيدت له ، فأمر أصحابه أن يأكلوا ولم يأكل
هامش
( 1 ) نفس المصدر 2 / 266 ح 1146 .
( 2 ) أي يعلفه الضفائز وهي اللقم الكبار ومن الضفيز وهو الشعير المجروش تعلفه الإبل ( راجع النهاية ضفز ) ، ووقع مصحفاً في مجمع الزوائد ( يصفن ) ، وفي تفسير الطبري ( يضفر ) والصواب ما قدمناه .
( 3 ) التتمير : اللحم المقطّع صغاراً وتتمير اللحم تقطيعه وتجفيفه .
( 4 ) مسند أحمد 2 / 139 ح 814 ، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 229 وقال : رواه أحمد وفيه عليّ بن زيد وفيه كلام وقد وثّق وبقية رجاله رجال الصحيح .
( 5 ) المحلى 7 / 254 محقق .