6 - ومن مخالفته للشريعة في مسائل الصلاة تقديمه الخطبة على الصلاة في العيدين :
وهو أوّل من فعل ذلك وقد عدّه السيوطي والسكتواري من أولياته في كتابيهما في الأوائل . وجاء في نيل الأوطار للشوكاني عن أبي غسان قال : « أوّل من خطب الناس في المصلى على منبر عثمان بن عفان ، ويبدو ممّا ذكره ابن حجر في فتح الباري إنّه كان أولاً يصلي ثمّ يخطب ، ثمّ غيّر ذلك بعد فعيب عليه » ( 1 ) .
قال ابن حجر في فتح الباري : « روى ابن المنذر عن عثمان بإسناد صحيح إلى الحسن البصري قال : أوّل من خطب قبل الصلاة عثمان صلّى بالناس ثمّ خطبهم ، فرأى أناساً لم يدركوا الصلاة ففعل ذلك ، أي صار يخطب قبل الناس وهذه العلة غير الّتي أعتل بها مروان ، لأن عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصلاة ، وأمّا مروان فراعى مصلحتهم في اسماعهم الخطبة ، لكن قيل : إنّهم كانوا في زمن مروان يتعمدون ترك سماع خطبته لما فيها من سبّ ما لا يستحق السبّ ، والافراط في مدح بعض الناس . فعلى هذا إنّما راعى مصلحة نفسه ، ويحتمل أن يكون عثمان فعل ذلك أحياناً بخلاف مروان فواظب عليه . . . اه - » ( 2 ) .
ولا يخفى تصوير التعذير من علماء التبرير ، وحسبنا في إنكار ذلك بقول ابن عباس : وقد أخرجه البخاري باب الخطبة بعد العيد عن ابن عباس قال : « شهدت العيد مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأبي بكر وعمر وعثمان ( رضي الله عنهم ) فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) نيل الأوطار 3 / 376 .
( 2 ) فتح الباري 2 / 361 .
( 3 ) صحيح البخاري 2 / 18 .