تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والمحاباة مضافاً إلى مخالفته لسيرة من كان قبله وقد أخذ عليه عبد الرحمن شرط العمل بسيرة الشيخين . ولا بدّ لنا من عرض نصوص تدل على ما قلناه : 1 - قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح النهج : « لمّا بنى عثمان قصره طمار الزوراء وضع طعاماً كثيراً ودعا الناس إليه كان فيهم عبد الرحمن ، فلمّا نظر إلى البناء والطعام قال : يا بن عفّان لقد صدّقنا عليك ما كنا نكذّب فيك ، وإني أستعيذ بالله من بيعتك ، فغضب عثمان وقال : أخرجه عني يا غلام ، فأخرجوه وأمر الناس أن لا يجالسوه فلم يكن يأتيه أحد إلاّ ابن عباس كان يأتيه فيتعلم منه القرآن والفرائض ( 1 ) ومرض عبد الرحمن فعاده عثمان وكلّمه فلم يكلّمه حتى مات » ( 2 ) . 2 - قال ابن عبد ربه في العقد الفريد : « لمّا أحدث عثمان ما أحدث من تأمير الأحداث من أهل بيته على الجلّة من أصحاب محمّد قيل لعبد الرحمن هذا عملك قال : ما ظننت هذا ، ثمّ مضى ودخل عليه وعاتبه وقال إنّما قدّمتك على أن تسير فينا بسيرة أبي بكر وعمر فخالفتهما وحابيت أهل بيتك وأوطأتهم رقاب المسلمين . فقال : انّ عمر كان يقطع قرابته في الله وأنا أصل قرابتي في الله . قال عبد الرحمن : لله عليَّ أن لا أكلمك أبداً ، فلم يكلّمه حتى مات وهو مهاجر لعثمان ، ودخل عليه عثمان عائداً له في مرضه فتحوّل عنه إلى الحائط ولم يكلّمه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) لقد مرّ بنا في ذكر حديث الفلتة ، ان ابن عباس كان يقرئ جماعة من المهاجرين منهم عبد الرحمن بن عوف ، فراجع . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 / 66 ط مصر الأولى . ( 3 ) العقد الفريد 2 / 280 ط محققة لجنة التأليف والترجمة والنشر بمصر .
موسوعة عبد الله بن عباس — صفحة 172 | السيد محمد مهدي السيد حسن الخرسان