الله فصلّى اثنتين حتى رجع . ثمّ خرج أبو بكر لا يخاف إلاّ الله فصلّى ركعتين حتى رجع ، ثمّ خرج عمر آمناً لا يخاف إلاّ الله فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ فعل ذلك عثمان ثلثي إمارته أو شطرها ثمّ صلاها أربعاً ، ثمّ أخذ بها بنو أمية ( 1 ) .
وقول ابن عباس : « لست تقصرها ولكن تتمها » استفسار منه لتسمية السائل الصلاة في السفر بالقصر ، بينما التمام الآن الفريضة في السفر أن يصلي ركعتين ركعتين فهي التمام .
4 - ومن مخالفته للشريعة استحداثه الأذان الثالث بعد الأذان والإقامة :
أخرج البخاري في صحيحه باب الأذان في يوم الجمعة عن السائب بن يزيد أنّ الّذي زاد التأذين الثالث يوم الجمعة عثمان بن عفان . . . وأيضاً في باب التأذين عند الخطبة بسنده عن السائب بن يزيد قال : « أنّ الأذان يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام يوم الجمعة على المنبر في عهد رسول الله صلّى الله عليه ( وآله ) وسلّم وأبي بكر وعمر ( رضي الله عنهما ) فلمّا كان في خلافة عثمان ( رضي الله عنه ) وكثروا ، أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث ، فأذن به على الزوراء ، فثبت الأمر على ذلك » ( 2 ) ، وهذا أخرجه أصحاب السنن الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجة والبيهقي وغيرهم .
5 - ومن مخالفته للشريعة أخذ الزكاة من الخيل ولم يوجبها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ولا من بعده لكن عثمان أوجبها على الناس فنقموا ذلك عليه :
روى البلاذري بسنده عن الزهري ان عثمان كان يأخذ من الخيل الزكاة ، فأنكر ذلك من فعله الصحابة ومنهم ابن عباس فقد روى عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قال : « عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق وليس فيما دون المائتين زكاة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال 4 / 240 ط الأولى و 8 / 154 ط الثانية بحيدر آباد .
( 2 ) صحيح البخاري 2 / 8 و 9 ط بولاق كتاب الجمعة .
( 3 ) أنساب الأشراف 1 ق 4 / 513 تح - إحسان عباس ، ومجمع الزوائد 3 / 69 نقلا عن الطبراني في الصغير والأوسط .