تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأمثال — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ما كل بيضاء شحمة ولا كلّ سوداء تمرة وحديثه انه كانت هند بنت عوف بن عامر بن نزار بن بجيلة تحت ذهل بن ثعلبة بن عكابة فولدت له ذهل بن مالك فكان عامر وشيبان مع أمهما في بنى ضبة فلما هك مالك بن بكر انصرفا إلى قومهما وكان لهما مال عند عمهما قيس بن ثعلبة فوجداه قد أتواه فوثب عامر بن ذهل فجعل يخنقه فقال قيس يا ابن أخي دعني فان الشيخ متأوه فذهب قوله مثلا ثم قال ما كل بيضاء شحمة ولا كل سوداء تمرة يعنى أنه وان أشبه أباه خلقا فلم يشبهه خلقا فذهب قوله مثلا يضرب في موضع التهمة ما أصفيت لك إناء ولا أصفرت لك فناء اى ما تعرضت لامر تكرهه يعنى لم آخذ إبلك فيبقى اناؤك مكبوبا لا تجد لبنا تحلبه فيه ويبقى فناؤك خاليا لا تجد بعيرا يبرك فيه وذكر عن علي رضى اللَّه عنه أنه قال اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم اصفوا انائى واصفروا عظم منزلتي وقدري ما أنت بخلّ ولا خمر قال أبو عمرو بعض العرب يجعل الخمر للذتها خيرا والخل لحموضته شرا وانه لا يقدر على شربه وبعضهم يجعل الخمر شرا والخل خيرا ويقولون لست من هذا الامر في خل ولا خمر أي لست منه في خير ولا شر ما بها طلّ ولا ناطل الطل اللبن والناطل الخمر ويقال مكيال من مكاييل الخمر وقال الأحمر الناطل الفضلة تبقى من الشراب في المكيال والهاء في بها راجعة إلى الدار متى كان حكم اللَّه في كرب النّخل كرب النخل أصول السعف أمثال الكتف قال أبو عبيدة وهذا المثل لجرير بن الخطفى يقوله لرجل من عبد قيس شاعر ( قلت ) اسمه الصلتان العبدي كان قال لجربر
أرى شاعر الا شاعر اليوم مثله جرير ولكن في كليب تواضع
فقال جرير
أقول ولم املك بوادر دمعتى متى كان حكم اللَّه في كرب النخل
وذلك أن بلاد عبد القيس بلاد النخل فلهذا قاله يضرب فيمن يضع نفسه حيث لا يستأهل