Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 310

Contributors:

P.310
فقال عمر ليس كذلك ولكنها إن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها وإن اختارت زوجها فلا شئ فلم أستطع إلا متابعة أمير المؤمنين فلما آل الامر إلي عرفت أني مسؤول عن الفرو فأخذت بما كنت أرى فقال بعض أصحابه رأي رأيته تابعك عليه أمير المؤمنين أحب إلي من رأي انفردت به فقال أما والله لقد أرسل إلى زيد بن ثابت فخالفني وإياه فقال إذا اختارت زوجها فواحدة وهو أحق بها وإن اختارت نفسها فثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره أفلا يرى أن عليا رضي الله عنه قد أخبر في هذا الحديث أنه لما خلص إليه الامر وعرف أنه مسؤول عن الفرج أخذ بما كان يرى وأنه لم ير تقليد عمر فيما يرى خلافه رضي الله عنهما وكذلك أيضا لما خلص إليه الامر استحال مع معرفته بالله ومع علمه أنه مسؤول عن الأموال أن يكون يبيحها من يراه من غير أهلها ويمنع منها أهلها ولكنه كان القول عنده في سهم ذوي القربى كالقول فيما كان عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فأجرى الامر على ذلك لا على ما سواه فأما أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمة الله عليهم فإن المشهور عنهم في سهم ذوي القربى أنه قد أرتفع بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأن الخمس من الغنائم وجميع الفئ يقسمان في ثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السبيل وكذلك حدثني محمد بن العباس بن الربيع اللؤلئي قال ثنا محمد بن معبد قال ثنا محمد بن الحسن قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم عن أبي حنيفة وهكذا يعرف عن محمد بن الحسن في جميع ما روى عنه في ذلك من رأيه ومما حكاه عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله عليهما فأما أصحاب الاملاء فإن جعفر بن أحمد حدثنا قال ثنا بشر بن الوليد قال أملى علينا أبو يوسف في رمضان في سنة إحدى وثمانين ومائة قال في قوله تعالى وأعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فهذا فيما بلغنا والله أعلم فيما أصاب من عساكر أهل الشرك من الغنائم والخمس منها على ما سمى الله عز وجل في كتابه أربعة أخماسها بين الجند الذي أصابوا ذلك للفرس سهما وللرجل سهم على ما جاء من الأحاديث والآثار وقال أبو حنيفة رحمة الله عليه للرجل سهم وللفرس سهم والخمس يقسم على خمسة أسهم خمس الله والرسول واحد وخمس ذوي القربى لكل صنف سماه الله عز وجل في هذه الآية خمس الخمس ففي هذه الرواية ثبوت سهم ذوي القربى قالوا وأملى علينا أبو يوسف في مسألة قال أبو حنيفة إذا ظهر الامام على بلد من بلاد أهل الشرك فهو