Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 307

Contributors:

P.307
قال حماد وحدثنا عمرو بن دينار عن مالك وغير واحد عن الزهري أنه قال لقد كان فيها راشدا تابعا للحق ثم رجع إلى حديث أيوب فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه وليتها بعده فقويت عليها فأديت فيها الأمانة وزعم هذا أتى خنت ولا فجرت ولا تيك الكلمة وفي حديث عمرو عن الزهري ولقد كنت فيها راشدا تابعا للحق ثم رجع إلى حديث عكرمة ثم أتياني فقالا أدفع إلينا صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفعتها إليهما فقال هذا لهذا أعطني نصيبي من بن أخي وقال هذا لهذا أعطني نصيبي من امرأتي من أبيها وقد علم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يورث ما ترك صدقة وفي حديث عمرو عن الزهري إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنا لا نورث ما تركنا صدقة ثم رجع إلى حديث عكرمة ثم تلا عمر رضي الله عنه إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الآية فهذه لهؤلاء ثم تلا وأعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى آلى آخر الآية ثم قال وهذه لهؤلاء وفي حديث عمرو عن الزهري قال ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إلى آخر الآية فكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يوجف المسلمون فيه خيلا ولا ركابا فكان يأخذ من ذلك قوته وقوت أهل ويجعل بقية المال لأهله ثم رجع إلى حديث أيوب ثم تلا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى إلى آخر الآية ثم للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم حتى بلغ أولئك هم الصادقون فهؤلاء المهاجرون ثم قرأ والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم حتى بلغ حماء * ( فأولئك هم المفلحون قال فهؤلاء الأنصار قال ثم قرأ والذين جاؤوا من بعدهم حتى بلغ رؤوف رحيم ) * فهذه الآية استوعبت المسلمين الاله حق إلا ما يملكون من رقيقكم فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا سآتيه حقه حتى راعى الثلة يأتيه حظه أو قال حقه قال فهذا عمر رضي الله عنه قد تلا في هذا الحديث وأعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى إلى آخر الآية ثم قال وهذه لهؤلاء فدل ذلك أن سهم ذوي القربى قد كان ثابتا عنده لهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كما كان لهم في حياته
شرح معاني الآثار — Page 307 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار