Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 311

Contributors:

P.311
بالخيار يفعل فيه الذي يرى أنه أفضل وخير للمسلمين إن رأى أن يخمس الأرض والمتاع ويقسم أربعة أخماسه بين الجند الذي افتتحوا معه فعل ويقسم الخمس على ثلاثة أسهم للفقراء والمساكين وابن السبيل وإن رأى أن يترك الأرضين ويترك أهلها فيها ويجعلها ذمة ويضع عليهم وعلى أرضهم الخراج وكما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالسواد كان ذلك كله قال أبو جعفر ففي هذه الرواية سقوط سهم ذوي القربى وهذا القول هو المشهور عنهم والذي اتفقت عليه هاتان الروايتان في الفئ وفي خمس الغنيمة أنهما إذا خلصا جميعا وضع خمس الغنائم فيما يجب وضعه فيه مما ذكرنا وأما الفئ فيبدأ منه بإصلاح القناطر وبناء المساجد وأرزاق القضاة وأرزاق الجند وجوائز الوقود ثم يوضع ما بقي منه بعد ذلك في مثل ما يوضع فيه خمس الغنائم سواء فهذه وجوه الفئ وأخماس الغنائم التي كانت تجري عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن توفي وما يجب أن يمتثل فيها بعد وفاته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة فقد بينا ذلك وشرحناه بغاية ما ملكنا والله نسأل التوفيق وأما سفيان الثوري فإنه ثنا مالك بن يحيى قال ثنا أبو النضر قال ثنا الأشجعي قال ثنا سفيان سهم النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس هو خمس الخمس وما بقي فلهذه الطبقات التي سمى الله والأربعة الأخماس لمن قاتل عليه كتاب الحجة في فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قال أبو جعفر اجتمعت الأمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل مكة قبل افتتاحه إياها ثم افتتحها بعد ذلك فقال قوم كان افتتاحه إياها بعد أن نقض أهل مكة العهد وخرجوا من الصلح فافتتحها يوم افتتحها وهي دار حرب لا صلح بينه وبين أهلها ولا عقد ولا عهد وممن قال هذا القول أبو حنيفة والأوزاعي ومالك بن أنس وسفيان بن سعيد الثوري وأبو يوسف ومحمد بن الحسن رحمهم الله وقال قوم بل افتتحها صلحا