Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 306

Contributors:

P.306
وفرض لأهل مكة ثماني مائة في الشرف منهم ثم الناس على قدر منازلهم وفرض لعثمان بن عبد الله بن عثمان بن عمرو ثماني مائة وفرض للنضر بن أنس في ألفي درهم فقال له طلحة بن عبيد الله جاءك بن عثمان بن عمرو ونسبه إلى جده ففرضت له ثماني مائة وجاءك هنبة من الأنصار ففرضت له في الفين فقال إني لقيت أبا هذا يوم أحد فسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ما أراه إلا قد قتل فسل سيفه وكسر غمده وقال إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل فإن الله حي لا يموت وقاتل حتى قتل وهذا يرعى الغنم بمكة أفتراني اجعلهما سواء قال فعمل عمر عمره كله بهذا حتى إذا كان في آخر السنة التي قتل فيها سنة ثلاث وعشرين حج فقال أناس من الناس لو مات أمير المؤمنين قمنا إلى فلان بن فلان فبايعناه قال أبو معشر يعنون طلحة بن عبيد الله فلما قدم عمر المدينة خطب فقال في خطبته رأى أبو بكر في هذا المال رأيا رأى أن يقسم بينهم بالسوية ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار بفضلهم فإن عشت هذه السنة أرجع إلى رأي أبي بكر فهو خير من رأي أفلا ترى أن أبا بكر رضي الله عنه لما قسم سوى بين الناس جميعا فلم يقدم ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم على من سواهم ولم يجعل لهم سهما في ذلك المال أبانهم به عن الناس فذلك دليل على أنه كان لا يرى بهم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا في مال الفئ سوى ما يأخذونه كما يأخذ من ليس بذوي القربى ثم هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما أفضى إليه الامر ورأي التفضيل بين الناس على المنازل لم يجعل لذوي القربى سهما يبينون أي يمتازون به على الناس ولكنه جعلهم وسائر الناس سواء وفضل بينهم بالمنازل غير ما يستحقونه بالقرابة لو كان لأهلها سهم قائم فدل ذلك على ما ذهبنا إليه من ارتفاع سهم ذوي القربى بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث روى عن عمر رضي الله عنه حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا ابن هلال قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس قال كنت جالسا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجاءه علي والعباس رضي الله عنهما يختصمان قال العباس يا أمير المؤمنين أقض بيني وبين هذا الكذا الكذا قال حماد أنا أكني عن الكلام فقال والله لأقضين بينكما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي وولي أبو بكر صدقته فقوي عليها وأدى فيها الأمانة فزعم هذا أنه خان وفجر وكلمة قالها أيوب قال والله يعلم أنه ما خان ولا فجر ولا كذا