Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 303

Contributors:

P.303
فإذا فيه من محمد النبي لبني زهير بن قيس حي من عكل إنهم شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وسلم وصفية فإنهم آمنون بأمان الله فقال له بعضهم هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا تحدثنا قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يذهب عنه وخر الصدر فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر فقال رجل من القوم أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا أراكم تروننا أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حدثتكم اليوم حديثا فأخذها ثم أنطلق قال أبو جعفر وأجمعوا جميعا أن هذا السهم ليس للخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ليس فيه كالنبي صلى الله عليه وسلم فلما كان الخليفة لا يخلف النبي صلى الله عليه وسلم فيما كان له مما خصه الله به دون سائر المقاتلين معه كانت قرابته أحرى أن لا تخلف قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فيما كان لهم في حياته من الفئ والغنيمة فبطل بهذا قول من قال إن سهم ذوي القربى بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لقرابة الخليفة من بعده ثم رجعنا إلى ما قال الناس سوى هذا القول من هذه الأقوال التي ذكرناها في هذا الفصل فأما من خص بني هاشم وبني المطلب دون من سواهم من ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل سهم ذوي القربى لهم خاصة فقد ذكرنا فساد قوله فيما تقدم في كتابنا هذا فأغنانا ذلك عن إعادته ها هنا وكذلك من جعله لفقراء قرابة النبي صلى الله عليه وسلم دون أغنيائهم وجعلهم كغيرهم من سائر فقراء المسلمين فقد ذكرنا أيضا فيما تقدم من هذا الكتاب فساد قوله فأغنانا عن إعادته ها هنا وبقى قول الذين يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له أن يضعه فيمن رأى وضعه فيه من ذوي قرابته وأن أحدا منهم لا يستحق منه شيئا حتى يعطيه إياه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان له أن يصطفي من المغنم لنفسه ما رأى فكان ذلك منقطعا بوفاته غير واجب لأحد من بعد وفاته فالنظر على ذلك أن يكون كذلك ماله أن يخص به من رأى من ذوي قرباه دون من سواه من ذوي قرباه في حياته إلا أن يكون ذلك إلى أحد من بعد وفاته ولما بطل أن يكون ذلك إلى أحد بعد وفاته بطل أن يكون ذلك السهم لأحد من ذوي قرابته بعد وفاته فإن قال قائل فقد أبى ذلك عليكم عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ثم ذكر حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال حدثني عمي جويرية بن أسماء عن مالك عن ابن شهاب عن يزيد بن هرمز حدثه أن نجدة صاحب اليمامة كتب إلى بن عباس رضي الله عنهما يسأله عن سهم ذوي القربى فكتب إليه بن عباس رضي الله عنهما إنه لنا وقد كان عمر بن الخطاب دعانا لينكح منه أيمنا ويقضي منه غارمنا فأبى أن يسلمه لنا كله ورأينا أنه له