Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 305

Contributors:

P.305
فأتى جابر بن عبد الله فقال وعدني رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه مال من البحرين أعطاني هكذا وهكذا وهكذا ثلاث مرات ملء كفيه قال خذ بيدك فأخذ بيده فوجدها خمسمائة فقال أعدد إليها ألفا ثم أعطى من كان وعده رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قسم بين الناس ما بقي فأصاب كل إنسان منهم عشرة دراهم فلما كان العام المقبل جاءه مال كثير أكثر من ذلك فقسمه بين الناس فأصاب كل إنسان عشرون درهما وفضل من المال فضل فقال يا أيها الناس قد فضل فضل ولكم قدم يعالجون لكم ويعملون لكم فإن شئتم رضخنا لهم فرضخ لهم خمسة دراهم خمسة دراهم فقيل يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لو فضلت المهاجرين والأنصار بفضلهم قال إنما أجورهم على الله إنما هذا مغانم والأسوة في المغانم أفضل من الأثرة فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه واستخلف عمر فتحت عليه الفتوح وجاءهم مال أكثر من ذلك فقال كان لأبي بكر رضي الله عنه في هذا المال رأي ولي رأي آخر رأي أبو بكر أن يقسم بالسوية ورأيت أن أفضل المهاجرين والأنصار ولا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه ففضل المهاجرين والأنصار فجعل لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ومن كان له إسلام مع إسلامهم إلا أنه لم يشهد بدرا أربعة آلاف أربعة آلاف وللناس على قدر إسلامهم ومنازلهم وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألفا لكل امرأة منهن إلا صفية وجويرية فرض لهما ستة آلاف ستة آلاف فأبتا أن تأخذا فقال إنما فرضت لكن بالهجرة فقالتا إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا مثل مكانهن فأبصر ذلك عمر رضي الله عنه فجعلنه سواء وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألفا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض لنفسه خمسة آلاف وفرض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه خمسة آلاف وربما زاد الشئ وفرض للحسن والحسين رضي الله عنهما خمسة آلاف خمسة آلاف ألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم وفرض لأسامة بن زيد رضي الله عنه أربعة آلاف وفرض لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما ثلاثة آلاف فقال له عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بأي شئ زدته علي قال فبما فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك ولم يكن له من الفضل ما لم يكن لي فقال إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك وكان هو أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرا ألفين ألفين فمر به عمر بن أبي سلمة فقال زده ألفا يا غلام وقال محمد بن عبد الله بن جحش لأي شئ زدته علي والله ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لآبائنا قال فرضت لأبي سلمة ألفين وزدته لام سلمة ألفا فلو كانت لك أم مثل أم سلمة زدتك ألفا