Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 298

Contributors:

P.298
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم بيت الصدقة فتناول الحسن تمرة فأخرجها من فيه وقال إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال أخبرنا شريك فذكر بإسناده مثله غير أنه قال إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ولم يشك قال أبو جعفر رضي الله عنه أفلا يرى أن الصدقة التي تحل لسائر الفقراء من غير بني هاشم من جهة الفقر لا تحل لبني هاشم من حيث تحل لغيرهم فكذلك الفئ والغنيمة لو كان ما يعطون منها على جهة الفقر إذا لما حل لهم فأما ما أحتج به أهل هذا القول لقولهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة بالتسبيح عندما سألته أن يخدمها خادما عند قدوم السبي عليه فوكلها إذا بما أمرها به من التسبيح ولم يخدمها من السبي أحدا فذكر في ذلك ما حدثنا سليمان بن شعيب قال ثنا عبد الرحمن بن زياد قال ثنا شعبة عن الحكم قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي أن فاطمة رضي الله عنهما أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو إليه أثر الرحى في يديها وبلغها أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه سبي فأتته تسأله خادما فلم تلقه ولقيتها عائشة رضي الله عنهما فأخبرتها الحديث فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته بذلك قال فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذنا مضاجعنا فذهبنا أن نقوم فقال ألا أدلكما على خير مما سألتما تكبران الله أربعا وثلاثين وتسبحان الله ثلاثا وثلاثين وتحمدان ثلاثا وثلاثين إذا أخذتما مضاجعكما فإنه خير لكما من خادم حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي رضي الله عنه أنه قال لفاطمة ذات يوم قد جاء الله أباك بسعة من رقيق فاستخدميه فأتته فذكرت ذلك له فقال والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة يطوون بطونهم ولا أجد ما أنفق عليهم ولكن أبيعها وأنفق عليهم ألا أدلكما على خير مما سألتما علمنيه جبريل صلوات الله عليه كبرا في دبر كل صلاة عشرا وأحمدا عشرا وسبحا عشرا فإذا أويتما إلى فراشكما ثم ذكر مثل ما ذكر في حديث سليمان بن شعيب قال أبو جعفر فإن قال قائل أفلا يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخدمها من السبي خادما ولو كان لها فيه حق بما ذكر الله من ذوي القربى في آية الغنيمة وفي آية الفئ إذا منعها من ذلك وآثر غيرها عليها ألا تراه يقول والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة يطوون بطونهم ولا أجد ما أنفق عليهم قيل له منعه إياها يحتمل أن يكون لأنها لم تكن عنده قرابة ولكنها كانت عنده أقرب من القرابة لان الولد لا يجوز أن يقال هو قرابة أبيه وإنما القرابة من بعد الولد