Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 301

Contributors:

P.301
بن عبد المطلب ولا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ولا عن غيرهما حتى يؤدي إلى كل واحد منهم حقه ولما أحتاج الفضل بن العباس وعبد المطلب بن ربيعة أن يصدق عنهما شيئا قد جعله الله لهما بالآية التي ذكرهم فيها ففي انتفاء ما ذكرنا دليل صحيح وحجة قائمة أن ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعله في ذوي قرباه الذين جعله فيهم وما قد كان له صرفه عنهم إلى ذوي قرباه مثلهم وأن بعضهم لم يكن أولى به من بعض إلا من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه فيه منه فيكون بذلك أولى ممن رأى يحظيه به منهم وفي ذلك أيضا حجة أخرى وهي أن فهد بن سليمان بن يحيى قد حدثنا الحجاج بن المنهال قال ثنا حماد بن سلمة عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القربى فقلت يا رسول الله لمن المغنم فقال لله سهم ولهؤلاء أربعة أسهم قلت فهل أحد أحق بشئ من المغنم من أحد قال لا حتى السهم يأخذه أحدكم من جنه فليس بأحق به من أخيه حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا شعبة عن أبي حمزة قال كنت أقعد مع بن عباس رضي الله عنهما فقال إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا نادمين قالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام فمرنا بأصل فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة قال أتدرون ما الايمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن يعطوا من المغنم الخمس حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال ثنا حماد بن زيد عن أبي حمزة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلم أنه قد أضاف الخمس من الغنيمة إلى الله عز وجل ولم يضف إليه أربعة أخماسها وأن ما سواه منها لقوم بغير أعيانهم يضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم على ما يرى ولو كان لذي القربى المعلوم عددهم لم يكن كذلك أفلا يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ الخمس ليضعه فيما يرى وضعه ويقسم ما بقي بعده على السهمان فدل أن ما كان يقسمه على السهمان أنه لقوم بأعيانهم لا يجوز لأحد منعهم منه وأن الذي يأخذه لا يقسمه حتى يدخل فيه رأيه هو الذي ليس لقوم بأعيانهم وأنه مردود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يضعه فيما يرى ثم تكلم الناس في حكم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضعه في ذوي قرباه في حياته كيف حكمه بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فقال قائلون هو راجع من قرابته إلى قرابة الخليفة من بعده