Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 299

Contributors:

P.299
ألا يرى إلى قول الله عز وجل في كتابه قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين فجعل الوالدين غير الأقربين فكما كان الولدان يخرجان من قرابة ولدهما فكذلك ولدهما يخرج من قرابتهما ولقد قال محمد بن الحسن رحمة الله عليه في رجل أوصى بثلث ماله لذي قرابة فلان إن والديه وولده لا يدخلون في ذلك لأنهم أقرب من القرابة فيحتمل أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعط فاطمة ما سألته لهذا المعنى فإن قال قائل فقد روى عنه أيضا في غير فاطمة من بني هاشم مثل هذا أيضا فذكر ما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا زيد بن الحباب قال حدثني عياش بن عقبة قال حدثني الفضل بن الحسن عن عمرو بن الحكيم أن أمه حدثته أنها ذهبت هي وأمها حتى دخلتا على فاطمة رضي الله عنها فخرجن جميعا فأتين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقبل من بعض مغازيه ومعه رقيق فسألنه أن يخدمهن فقال صريعكن يتامى أهل بدر حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال ثنا محمد بن سلمة المرادي قال أملى علينا عبد الله بن وهب عن عياش بن عقبة الحضرمي أن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية حدثه أن بن أم الحكيم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثه عن إحداهما أنها قالت أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سبيا فذهبت أنا وأختي فاطمة ابنة النبي صلى الله عليه وسلم فشكونا إليه ما نحن فيه وسألنا أن يعطينا شيئا من السبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم سبقكن يتامى بدر ولكن سأدلكن على ما هو خير لكن تكبرن الله على إثر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة وثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة ولا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير واحدة قال عياش وهما ابنتا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا يحيى بن عثمان قال ثنا أصبغ بن الفرج قال ثنا عبد الله بن وهب فذكر بإسناده مثله غير أنه قال ولا أدري ما أسم الرجل ولا أسم أبيه قيل له ليس هذا حجة لك على من أوجب سهم ذوي القربى لأنه إنما يوجبه لمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم إيثاره به فقد يجوز أن يكون آثر به ذا قرباه من يتامى أهل بدر ومن الضعفاء الذين قد صاروا لضعفهم من أهل الصفة فلما انتفى قول من رأى سهم ذوي القربى واحد بجملتهم على أنهم عنده بنو هاشم وبنو المطلب خاصة لا يتخطون إلى غيرهم وقول من قال إن حق ذوي القربى في خمس في الغنائم وفي الفئ بفقرهم ولحاجتهم بما احتججنا به على كل واحد من القولين ثبت القول الآخر وهو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان له أن يخص به من شاء منهم