Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 291

Contributors:

P.291
قالوا لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم جميعا وهم بنو أبيه الثالث فكانوا قرابتهم منه وأعطى بني المطلب ما أعطاهم لأنهم حلفاؤه ولو كان أعطاهم لأنهم قرابته لأعطى من هو في القرابة مثلهم من بني أمية وبني نوفل فهذا القول عندنا فاسد لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان أعطى بني المطلب بالحلف لا بالقرابة لأعطى جميع حلفائه فقد كانت خزاعة حلفاؤه ولقد ناشده عمرو بن سالم الخزاعي بذلك الحلف حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال لما وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة وكانت خزاعة حلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وكانت بنو بكر حلفاء قريش فدخلت خزاعة في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في صلح قريش فكانت بين خزاعة وبين بكر بعد قتال فأمدتهم قريش بسلاح وطعام وظللوا عليهم وظهرت بنو بكر على خزاعة فقتلوا فيهم فقدم وافد خزاعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبر بما صنع القوم ودعاه إلى النصرة وأنشد في ذلك لا هم إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الا تلدا والدا كنا وكنت ولدا * إن قريشا أخلفوك الموعدا وزعموا أن لست أدعو أحدا * ونقضوا ميثاقك المؤكدا وجعلوا لي بكداء رصدا * وهم أذل وأقل عددا وهم أتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا وسجدا ثمت أسلمنا ولم ننزع يدا * فانصر رسول الله نصرا أعتدا وابعث جنود الله تأتي مددا * في فيلق كالبحر يأتي مزبدا فيهم رسول الله قد تجردا * إن سيم خسفا وجهه تربدا قال حماد وهذا الشعر بعضه عن أيوب وبعضه عن يزيد بن حازم وأكثره عن محمد بن إسحاق
شرح معاني الآثار — Page 291 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار