Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 288

Contributors:

P.288
فكان أبو حنيفة رحمة الله عليه قال هي كل ذي رحم محرم من فلان الموصى لقرابته بما أوصى لهم به من قبل أبيه ومن قبل أمه غير أنه يبدأ في ذلك بمن كانت قرابته منه من قبل أبيه على من كانت قرابته منه من قبل أمه وتفسير ذلك أن يكون له عم وخال فقرابة عمه منه من قبل أبيه كقرابة خاله منه من قبل أمه فيبدأ في ذلك عمه على خاله فيجعل الوصية له وكان زفر بن الهذيل يقول الوصية لكل من قرب منه من قبل أبيه أو من قبل أمه دون من كان أبعد منه منهم وسواء في ذلك من كان منهم ذا رحم للموصى لقرابته ومن لم يكن منهم ذا رحم وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما الوصية في ذلك لكل من جمعه وفلانا أب واحد منذ كانت الهجرة من قبل أبيه أو من قبل أمه وسويا في ذلك بين من بعد منهم وبين من قرب وبين من كانت رحمه محرمة منهم وبين من كانت رحمه منهم غير محرمة ولم يفضلا في ذلك بين من كانت رحمه منهم من قبل الأب على من كانت رحمه منهم من قبل الام وكان آخرون يذهبون في ذلك إلى أن الوصية بما وصفنا لكل من جمعه والموصى لقرابته أبوه الثالث إلى من هو أسفل من ذلك وكان يذهبون في ذلك إلى أن الوصية لكل من جمعه وفلانا الموصى لقرابته أبوه الرابع إلى من هو أسفل من ذلك وكان آخرون يذهبون في ذلك إلى أن الوصية فيما ذكرنا لكل من جمعه وفلانا الموصى لقرابته أب واحد في الاسلام أو في الجاهلية ممن يرجع بآبائه أو بأمهاته إليه إما عن أب وإما عن أم إلى أن يلقاه يثبت به المواريث ويقوم به الشهادات فأما ما ذهب إليه أبو حنيفة رحمة الله عليه مما ذكرنا في هذا الفصل ففاسد عندنا لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قسم سهم ذوي القربى أعطى بني هاشم وبني المطلب وأكثرهم غير ذوي أرحام محرمة وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر أبا طلحة أن يجعل شيئا من ماله فجاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم لله ولرسوله فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعل في فقراء قرابته فجعله أبو طلحة لأبي بن كعب ولحسان بن ثابت فأما حسان فيلقاه عند أبيه الثالث وأما أبي فيلقاه عند أبيه السابع وليسا بذوي أرحام منه محرمة وجاءت بذلك الآثار فمنها ما حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال ثنا الماجشون عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية لن البر