Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 290

Contributors:

P.290
فقال أبو طلحة أفعل يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه قال أبو جعفر فهذا أبو طلحة رضي الله عنه قد جعلها في أبي وحسان وإنما يلتقي هو وأبي عند أبيه السابع لان أبا طلحة أسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وكلاهما ليس بذي رحم محرم منه فدل ذلك على فساد قول من زعم أن القرابة ليست إلا من كانت رحمه رحما محرمة وأما ما ذهب إليه زفر بن الهذيل بما قد حكينا عنه في هذا الفصل ففاسد أيضا لأنا رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أعطى بني هاشم وبني المطلب ما أعطاهم من سهم ذوي القربى قد سوى بين من قربت رحمه منه وبين من بعدت رحمه منهم منه وهم جميعا له ذوو قرابة فلو كان من قرب منه يحجب من بعد منه إذا لما أعطاء بعيدا مع قريب لان الله عز وجل إنما أمره أن يعطى ذا قرابته ولم يكن ليخالف ما أمره به وهذا أبو طلحة فقد جمع في عطيته أبي بن كعب وحسان بن ثابت وأحدهما أقرب إليه من الآخر إن كانا من ذوي قرابته ولم يكن لما فعل من ذلك مخالفا لما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم كما لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إعطائه بني المطلب مع بني هاشم مخالفا أمره الله في إعطائه من أمره بإعطائه من قرابته وأما ما ذهب إليه الذين قالوا قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الرابع إلى من هو أسفل منه من آبائه ففاسد أيضا لان أهله الذين ذهبوا إليه أيضا ولهم عليه فيما ذكروا إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من سهم ذوي القربى بني المطلب وهم بنو أبيه الرابع ولم يعط بني أبيه الخامس ولا بني أحد من آبائه الذين فوق ذلك وقد رأيناه صلى الله عليه وسلم حرم بني أمية وبني نوفل فلم يعطهم شيئا ليس لأنهم ليسوا من ذوي قرابته فكذلك يحتمل أيضا أن يكون إذ حرم من فوقهم أن يكون ذلك منه ليس لأنهم ليسوا من قرابته وهذا أبو طلحة فقد أعطى ما أمره الله والنبي صلى الله عليه وسلم بإعطائه إياه ذا قرابته الفقراء بعض بني أبيه السابع فلم يكن بذلك أبو طلحة رضي الله عنه لما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفا ولا أنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعله من ذلك فأما ما ذهب إليه أن قرابة الرجل كل من جمعه وإياه أبوه الثالث إلى من هو أسفل من ذلك فإنهم