Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 281

Contributors:

P.281
فقال عمر رضي الله عنه أنشدكم الله الذي بإذنه تقوم السماوات والأرض أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة قالوا قد قال ذلك ثم قال لهما مثل ذلك فقالا نعم قال فإني سأخبركم عن هذا الفئ إن الله خص نبيه بشئ لم يعطه غيره فقال ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب فوالله ما احتازها دونكم ولا استأثر بها عليكم ولقد قسمها بينكم وبثها فيكم حتى بقي منها هذا المال وكان ينفق منه على أهله رزق سنة ثم يجمع ما بقي مجمع مال الله أفلا ترى أن قوله عز وجل وما أفاء الله على رسوله منهم هو على فئ تملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم دون سائر الناس ليس على مفتاح الكلام الذي يجب له به ملك فكذلك ما أضافه إليه أيضا في آية الفئ وفي آية الغنيمة اللتين قدمنا ذكرهما في صدر هذا الكتاب هو على التمليك منه ليس له على افتتاح الكلام الذي لا يجب له به ملك فثبت بما ذكرنا أن الفئ والخمس من الغنائم قد كانا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرفان في خمسة أوجه لا في أكثر منها ولا فيما دونها وقد كتب إلي علي بن عبد العزيز يحدثني عن أبي عبيد عن سعيد بن عفير عن عبد الله بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رأيت الغنائم تجزأ خمسة أجزاء ثم تسهم عليهم فما أصاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له لا تحتاز ثم حدثنيه يحيى بن عثمان قال ثنا أبي وسعيد بن عفير فذكره بإسناده ومتنه عنهما حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا نعيم بن حماد قال ثنا ابن المبارك قال أخبرنا بن لهيعة فذكر بإسناده مثله غير أنه قال مما أصاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو له ويقسم البقية بينهم وقد روي ذلك أيضا عن يحيى بن الجزار وعن عطاء بن أبي رباح حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة قال سمعت يحيى بن الجزار يقول سهم النبي صلى الله عليه وسلم خمس الخمس حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال خمس الله عز وجل وخمس الرسول واحد ثم تكلموا في تأويل قوله عز وجل ولذي القربى من هم فقال بعضهم هم بنو هاشم الذين حرم الله عليهم الصدقة لا من سواهم من ذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله لهم من الفئ ومن خمس الغنائم ما جعل لهم منها بدلا مما حرم الله عليهم من الصدقة وقال قوم هم بنو هاشم وبنو المطلب خاصة دون من سواهم من قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم