Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 279

Contributors:

P.279
بن مهلهل عن المغيرة عن الشباك عن الشعبي عن رجل من ثقيف قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلينا أبا بكرة فأبى علينا وقال هو طليق الله وطليق رسوله أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعتق أبا بكرة ومن نزل إليه من عبيد الطائف عتقا صاروا به مواليه فدل ذلك على أن ملكهم كان وجب له قبل العتاق دون سائر من كان معه من المسلمين وأنهم إذا أخذوا بغير قتال كما لو لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وذلك لرسوله صلى الله عليه وسلم دون من سواه وممن كان معه من المسلمين وقد قال قوم إن تأويل هذه الآية أريد به معنى غير هذين المعنيين حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال ثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما كان يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا فذهب شبان الرجال وجلس شيوخ تحت الرايات فلما كانت الغنيمة جاء الشبان يطلبون نفلهم فقال الشيوخ لا تستأثروا علينا فإنا كنا تحت الرايات لو انهزمتم كنا ردءا لكم فأنزل الله عز وجل يسألونك عن الأنفال فقرأ حتى بلغ كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يقول أطيعوا في هذا الامر كما رأيتم عاقبة أمري حيث خرجتم وأنتم كارهون فقسم بينهم بالسوية أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قسمه كله بينهم كما أنزل الله تعالى يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول وكان ما أضافه الله إلى نفسه على سبيل الفرض وما أضافه إلى رسوله على سبيل التمليك وقد روي في ذلك وجه آخر أيضا حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن أبيه قال نزلت في أربع آيات أصبت سيفا يوم بدر فقلت يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه من حيث أخذته ثم قلت يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه من حيث أخذته قلت يا رسول الله نفلنيه فقال ضعه من حيث أخذته أتجعل كمن لا غنى له أو قال أو جعل كمن لا غني له الشك من بن مرزوق قال ونزول يسألونك عن الأنفال إلى آخر الآية قال أبو جعفر ففي هذه الآثار كلها التي أباحت الغنائم إنما جعلت في بدء تحليلها لله والرسول فلم يكن ما أضاف منها إلى نفسه على أن يصرف شئ منها في حق الله تعالى فيصرف ذلك في ذلك الحق بعينه لا يجوز أن يتعدى إلى غيره ويصرف بعينها إلى سهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون مقسمة