Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 284

Contributors:

P.284
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن الأنصاري قال ثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه قال كان الزبير يضرب له في الغنم بأربعة أسهم سهمين لفرسه وسهما لذي القربى فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أعطى الزبير بن العوام لقرابته منه من سهم ذوي القربى والزبير ليس من بني هاشم ولا بني المطلب وقد جعله فيما أعطاه من ذلك كبني هاشم وبني المطلب دل ذلك أن ذوي القربى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو المطلب ومن سواهم من ذوي قرابته فإن قال قائل إن الزبير وإن لم يكن من بني هاشم فإن أمه منهم وهي صفية بنت عبد المطلب بن هاشم فبهذا أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطاه فقام عنده بموضعه منه بأمه مقام غيره من بني هاشم قيل له لو كان ما وصفت كما ذكرت إذا لأعطى من سواه من غير بني هاشم ممن أمه من بني هاشم وقد كان بحضرته من غير بني هاشم ممن أمهاتهم هاشميات ممن هو أمس برسول الله صلى الله عليه وسلم بنسب أمه رحما من الزبير منهم أمامة ابنة أبي العاص بن الربيع وقد حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يعطها شيئا من سهم ذوي القربى إذ حرم بني أمية وهي من بني أمية ولم يعطها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمها الهاشمية وهي زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها وحرم أيضا جعدة بن هبيرة المخزومي فلم يعطه شيئا وأمه أم هانئ ابنة أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم فلم يعطه بأمه شيئا إذ كانت من بني هاشم فدل ذلك أن المعنى الذي أعطى به رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير بن العوام ما أعطاه من سهم ذوي القربى ليس لقرابته لامه ولكنه لمعنى غير ذلك فثبت بما ذكرنا أن ذوي القربى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم وبنو المطلب ومن سواهم ممن هو له قرابة من غير بني هاشم ومن غير بني المطلب وقد أمر الله عز وجل رسوله في غير هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين فلم يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنذارة بني هاشم وبني المطلب خاصة بل قد أنذر من قومه ممن هو أبعد منه رحما من بني أمية ومن بني نوفل حدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال ثنا عباد بن يعقوب قال ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال قال علي رضي الله عنه لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي أجمع لي بني هاشم وهم أربعون رجلا أو أربعون إلا رجلا ثم ذكر الحديث قال أبو جعفر رضي الله عنه ففي هذا الحديث أنه قصد بالنذارة إلى بني هاشم خاصة فحدثنا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق