Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 276

Contributors:

P.276
قال أبو جعفر فكان ما ذكر الله عز وجل في الآية الأولى هو فيما صالح عليه المسلمون أهل الشرك من الأموال وفيما أخذوه منهم في جزية رقابهم وما أشبه ذلك وكان ما ذكره في الآية الثانية هو خمس ما غلبوا عليه بأسيافهم وما أشبهه من الركاز الذي جعل الله فيه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم الخمس وتواترت بذلك الآثار عنه صلى الله عليه وسلم حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ثنا ابن وهب قال حدثني مالك بن أنس عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الركاز الخمس حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فقال له السائل يا أبا محمد أمعه أبو سلمة فقال إن كان معه فهو معه فكان حكم جميع الفئ وخمس الغنائم حكما واحدا ثم تكلم الناس بعد ذلك في تأويل قوله عز وجل في آية الفئ فلله وفي الغنيمة فان لله فقال بعضهم قد وجب لله عز وجل بذلك سهم في الفئ وفي خمس الغنيمة فجعل ذلك السهم في نفقة الكعبة ورووا ذلك عن أبي العالية كتب علي بن عبد العزيز حدثني عن أبي عبيد الله عن حجاج عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالغنيمة فيضرب بيده فما وقع فيها من شئ جعله للكعبة وهو سهم بيت الله ثم يقسم ما بقي على خمسة فيكون للنبي صلى الله عليه وسلم سهم ولذي القربى سهم ولليتامى سهم وللمساكين سهم ولابن السبيل سهم قال والذي جعله للكعبة هو السهم الذي جعله الله عز وجل وذهب آخرون إلى ما أضاف الله جل ثناؤه إلى نفسه من ذلك أنه مفتاح كلام أفتتح به ما أمر من قسمة الفئ وخمس الغنائم فيه قالوا وكذلك ما أضافه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورووا ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما حدثنا محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي ومحمد بن خزيمة بن راشد البصري وعلي بن عبد الرحمن بن المغيرة الكوفي رحمة الله عليهم قالوا حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كانت الغنيمة تقسم على خمسة أخماس فأربعة منها لمن قاتل عليها وخمس واحد يقسم على أربعة فربع لله ولرسوله ولذي القربى يعني قرابة النبي صلى الله عليه وسلم فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم من الخمس شيئا والربع الثاني لليتامى والربع الثالث للمساكين والربع الرابع لابن السبيل وهو الضيف الفقير الذي ينزل بالمسلمين وذهب قوم إلى أن معنى قول الله عز وجل فأن لله خمسه مفتاح كلام وأن قوله وللرسول يجب به لرسول الله سهم وكذلك ما أضافه إلى من ذكره في آية خمس الغنائم جميعا
شرح معاني الآثار — Page 276 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار