Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 251

Contributors:

P.251
وقد جاء غيره فبين لنا ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين نصفا لنوائبه وحاجته ونصفا بين المسلمين فقسمها بينهم على ثمانية عشر سهما ففي هذا الحديث بيان ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر وأنه أوقف نصفها لنوائبه وحاجته وقسم نصفها بين من شهدها من المسلمين فالذي كان أوقفه منها هو الذي كان دفعه إلى اليهود مزارعة على ما في حديث بن عمر وجابر اللذين ذكرناهما وهو الذي تولى عمر قسمته في خلافته بين المسلمين لما أجلى اليهود عن خيبر وفيما بينا من ذلك تقوية لما ذهب إليه أبو حنيفة وسفيان في إيقاف الأرضين وترك قسمتها إذا رأى الامام ذلك باب الرجل يحتاج إلى القتال على دابة من المغنم حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ابن مرزوق التجيبي عن حنش بن عبد الله عن رويفع بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عام خيبر من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغانم فيركبها حتى إذا أنقصها ردها في المغانم ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبا من المغانم حتى إذا أخلقه ردها في المغانم حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يحيى بن أيوب عن ربيعة بن سليم التجيبي عن حنش عن رويفع بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فذهب قوم منهم الأوزاعي إلى أنه لا بأس أن يأخذ الرجل السلاح من الغنيمة فيقاتل به في معمعة القتال ما كان إلى ذلك محتاجا ولا ينتظر برده الفراغ من الحرب فتعرضه للهلاك وانكساد الثمن في طول مكثه في دار الحرب واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون منهم أبو حنيفة رحمة الله عليه فيما حدثني سليمان بن شعيب عن أبيه عن أبي يوسف فقالوا لا بأس أن يأخذ ذلك الرجل من الغنيمة السلاح إذا احتاج إليه بغير إذن الإمام فيقاتل به حتى يفرغ من الحرب ثم يرده في المغنم قال أبو يوسف وقد بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أحتج به الأوزاعي ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم معان ووجوه وتفسير لا يفهمه ولا يبصره إلا من أعانه الله عليه