Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 252

Contributors:

P.252
فهذا الحديث عندنا على من يفعل ذلك وهو عنه غني يبقى بذلك على دابته وعلى ثوبه أو يأخذ ذلك يريد به الخيانة فأما رجل مسلم في دار الحرب ليس معه دابة وليس مع المسلمين فضل يحملونه إلا دواب الغنيمة ولا يستطيع أن يمشي فإن هذا لا يحل للمسلمين تركه ولا بأس أن يركبها هذا شاءوا أو كرهوا وكذلك هذه الحال في الثياب وكذلك هذه الحال في السلاح والحال أبين وأوضح ألا ترى أن قوما من المسلمين لو تكسرت سيوفهم أو ذهبت ولهم غنى عن المسلمين أنه لا بأس أن يأخذوا سيوفا من الغنيمة فيقاتلوا بها ما داموا في دار الحرب أرأيت ولو لم يحتاجوا إليها في معمعة القتال واحتاجوا إليها بعد ذلك بيومين أغار عليهم العدو أيقومون هكذا في وجوه العدو بغير سلاح كيف يصنعون أيستأسرون هذا الرأي فيه توهين لمكيدة المسلمين وكيف يحل هذا في المعمعة ويحرم بعد ذلك وقد حدثنا سليمان بن شعيب عن أبيه عن أبي يوسف قال ثنا أبو إسحاق الشيباني عن محمد بن أبي المجالد عن عبد الله بن أبي أوفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر يأتي أحدنا إلى طعام من الغنيمة فيأخذ منه حاجته فإذا كان الطعام لا بأس بأخذه وأكله واستهلاكه لحاجة المسلمين إلى ذلك كان كذلك أيضا لا بأس بأخذ الدواب والسلاح والثياب واستعمالها للحاجة إلى ذلك حتى لا يكون الذي أريد من حديث بن أبي أوفي هذا غير ما أريد به من حديث رويفع حتى لا يتضادان وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم وبه نأخذ باب الرجل يسلم في دار الحرب وعنده أكثر من أربع نسوة حدثنا أحمد بن داود قال ثنا بكر بن خلف قال ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى الشامي عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشر نسوة فقال له النبي عليه السلام خذ منهن أربعا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الرجل إذا أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة قد كان تزوجهن في دار الحرب وهو مشرك أنه يختار منهن أربعا فيمسكهن ويفارق سائرهن وسواء عندهم كان تزويجه إياهن في عقدة واحدة أو في عقد متفرقة وممن قال هذا القول محمد بن الحسن رحمه الله