Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 244

Contributors:

P.244

باب المدد يقدمون بعد الفراغ من القتال

في دار الحرب بعد ما ارتفع القتال قبل قفول العسكر هل يسهم لهم أم لا حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال أخبرنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن ابن شهاب الزهري ان عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة يحدث سعيد بن العاص قال أبو هريرة بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبان بن سعيد على سرية من المدينة قبل نجد فقدم أبان أصحابه على النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر بعد ما فتحنا وأن حزم خيلهم لليف فقال أبان أقسم لنا يا رسول الله فقال أبو هريرة فقلت لا تقسم لهم شيئا يا نبي الله قال أبان أتيت بهدايا وفد نجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجلس يا أبان فلم يقسم لهم شيئا قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أنه لا يسهم من الغنيمة إلا لمن حضر الوقعة وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا يقسم لكل من شهد الوقعة ولمن كان غائبا عنها في شئ من أسبابها فمن ذلك من خرج يريدها فلم يلحق بالامام حتى ذهب القتال غير أنه لحق به في دار الحرب قبل خروجه منها قسم له واحتجوا في ذلك بما حدثنا ابن أبي داود قال ثنا عيسى بن إبراهيم قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا كليب بن وائل قال حدثني هاني بن قيس عن حبيب بن أبي مليكة قال كنت قاعدا إلى جنب بن عمر فأتاه رجل فقال هل شهد عثمان بدرا فقال لا ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب له بسهم ولم يضرب لأحد غاب غيره حدثنا أبو أمية قال ثنا أبو معاوية بن عمرو الأزدي قال ثنا أبو إسحاق الفزاري عن كليب بن وائل ثم ذكر بإسناده مثله إلا هنا أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ضرب لعثمان في غنائم بدر بسهم ولم يحضرها لأنه كان غائبا في حاجة الله وحاجة رسوله فجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن حضرها فكذلك كل من غاب عن وقعة المسلمين بأهل الحرب بشغل يشغله به الامام من أمور المسلمين مثل أن يبعثه إلى جانب آخر من دار الحرب لقتال قوم آخرين فيصيب الامام غنيمة بعد مفارقة ذلك الرجل إياه أو يبعث برجل ممن معه من دار الحرب إلى دار الاسلام ليمده بالسلاح والرجال فلا يعود ذلك الرجل إلى الامام حتى يغنم غنيمة فهو شريك فيها وهو كمن حضرها وكذلك من أراده فرده الامام عنها وشغله شئ من أمور المسلمين فهو كم حضرها