Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 246

Contributors:

P.246
أن يقسم لهم وفيهم عمار بن ياسر ومن كان فيهم غيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم ممن يكافأ قول عمر رضي الله عنه بقولهم فلا يكون واحد من القولين أولى من الآخر إلا بدليل عليه إما من كتاب أو من سنة وإما من نظر صحيح فنظرنا في ذلك فرأينا السرايا المبعوثة من دار الحرب إلى بعض أهل الحرب أنهم ما غنموا فهو بينهم وبين سائر أصحابهم وسواء في ذلك من كان خرج في تلك السرية ومن لم يخرج لأنهم قد كانوا بذلوا من أنفسهم ما بذل الذين أسروا فلم يفضل في ذلك بعضهم على بعض وإن كان ما لقوا من القتال مختلفا فالنظر على ذلك أن يكون كذلك من بذل نفسه بمثل ما بذل به نفسه من حضر الوقعة فهو في ذلك كمن حضر الوقعة إذا كان على الشرائط التي ذكرنا في هذا الباب والله أعلم باب الأرض تفتتح كيف ينبغي للامام أن يفعل فيها حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر قال لولا أن يكون الناس يبابا ليس لهم شئ ما فتح الله على قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول فذكر نحوه فذهب قوم إلى أن الامام إذا فتح أرضا عنوة وجب عليه أن يقسمها كما يضم الغنائم وليس له احتباسها كما ليس له احتباس سائر الغنائم واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا الامام بالخيار إن شاء خمسها وقسم أربعة أخماسها وإن شاء تركها أرض خراج ولم يقسمها حدثنا بذلك محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن أبي حنيفة وسفيان بذلك وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهم وكان من الحجة لهم في ذلك ما قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن ذلك ما حدثنا ربيع المؤذن قال ثنا أسد قال حدثني يحيى بن زكريا عن الحجاج عن الحكم عن القاسم عن ابن عباس قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر بالشطر ثم أرسل بن رواحة فقاسمهم حدثنا محمد بن عمرو قال ثنا عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر عامل أهل خيبر بشطر ما خرج من الزرع