Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 234

Contributors:

P.234
وقالوا لو كان لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك حظ لكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم إذ كانت أقربهم إليه نسبا وأمسهم به رحما فلم يجعل لها حظا في السبي الذي ذكرنا ولم يخدمها منه خادما ولكنه وكلها إلى ذكر الله عز وجل لان ما تأخذ من ذلك وإنما حكمها فيه حكم المساكين فيما تأخذ من الصدقة فرأى أن تركها ذلك والاقبال على ذكر الله عز وجل وتسبيحه وتهليله خير لها من ذلك وأفضل وقد قسم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميع الخمس فلم يريا لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك حقا خلاف حق سائر المسلمين فثبت بذلك أن هذا هو الحكم عندهما وثبت إذ لم ينكره عليهما أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخالفهما فيه أن ذلك كان رأيهم فيه أيضا وإذا ثبت الاجماع في ذلك من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ومن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت القول به ووجب العمل به وترك خلافه ثم هذا علي رضي الله عنه لما صار الامر إليه حمل الناس على ذلك أيضا وذكروا في ذلك ما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا عبد الله بن المبارك عن محمد بن إسحاق قال سألت أبا جعفر فقلت رأيت علي بن أبي طالب حيث ولي العراق وما ولي من أمور الناس كيف صنع في سهم ذوي القربى قال سلك به والله سبيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما قلت وكيف وأنتم تقولون ما تقولون قال إنه والله مكان أهله يصدرون إلا عن رأيه قلت فما منعه قال كره والله أن يدعى عليه خلاف أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قد أجراه على ما كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أجرياه عليه لأنه رأى ذلك عدلا ولو كان رأيه خلاف ذلك مع علمه ودينه وفضله إذا لرده إلى ما رأى واحتجوا في ذلك أيضا بما حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن المبارك عن سفيان عن قيس بن مسلم قال سألت الحسن بن محمد بن علي عن قول الله عز وجل واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه قال أما قوله فأن لله خمسه فهو مفتاح كلام لله الدنيا والآخرة وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وأختلف الناس بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم منهم سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة وقال قوم سهم النبي صلى الله عليه وسلم للخليفة من بعده