Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 171

Contributors:

P.171
وكان من الحجة لهم أن هذا الحديث قد رواه معمر كما ذكروا وقد رواه غيره فزاد فيه أن تلك المرأة التي كانت تستعير الحلي فلا ترده سرقت فقطعها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسرقتها فمما روي في ذلك ما قد حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة أن امرأة سرقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الفتح فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلون أي تغير من الغضب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتشفع في حد من حدود الله عز وجل فقال له أسامة استغفر لي يا رسول الله فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال أما بعد فإنما أهلك الناس من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها حدثنا يونس قال حدثنا شعيب بن الليث عن أبيه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت فقالوا من يجترئ يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ومن يجترئ عليه إلا أسامة ثم ذكر مثل معناه فثبت بهذا الحديث أن القطع كان بخلاف المستعار المجحود وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يدفع القطع في الخيانة ما قد حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال سمعت بن جريج يحدث عن أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس على الخائن ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع حدثنا ابن مرزوق قال ثنا مكي بن إبراهيم البلخي قال ثنا ابن جريج فذكر بإسناده مثله حدثنا عبيد بن رحال حدثنا إسماعيل بن سالم حدثنا شبابة بن سوار قال ثنا المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فلما كان الخائن لا قطع عليه وفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين السارق وأحكمت السنة أمر السارق الذي
شرح معاني الآثار — Page 171 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار