Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 170

Contributors:

P.170
فلو كانت هذه العلة التي احتج بها محمد بن الحسن رحمه الله على أبي يوسف يجب بها فساد قول أبي يوسف رحمه الله في الاقرار بالسرقة للزم محمدا مثل ذلك في الاقرار بالزنا وذلك أنه لما أقر بالزنا مرة لم يجب عليه حد وقد أقر بوطئ لا يحد فيه بذلك الاقرار فوجب عليه مهر فلا ينبغي أن يحد في وطئ قد وجب عليه فيه مهر فإذا كان محمد رحمه الله لم يجب ب عليه بذلك حجة في الاقرار بالزنا فكذلك أبو يوسف رحمه الله لا يجب عليه بذلك حجة في الاقرار بالسرقة وقد رد علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي أقر عنده بالسرقة مرتين حدثنا أبو بشر الرقي قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن علي بن أبي طالب أن رجلا أقر عنده بسرقة مرتين فقال قد شهدت على نفسك شهادتين قال فأمر به فقطع وعلقها في عنقه أفلا ترى أن عليا رضي الله عنه رد حكم الاقرار بالسرقة إلى حكم الشهادة عليها في عدد الشهود فكذلك الاقرار بحدود الله كلها لا يقبل في ذلك إلا بعدد ما يقبل من الشهود عليها باب الرجل يستعير الحلي فلا يرده هل عليه في ذلك قطع أم لا قال أبو جعفر روى عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة أن امرأة كانت تستعير الحلي ولا ترده قال فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطعت حدثنا عبيد بن رحال قال ثنا أحمد بن صالح قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه فكلم أسامة النبي صلى الله عليه وسلم فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أسامة لا أراك تكلمني في حد من حدود الله عز وجل ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال إنما أهلك من كان قبلكم أنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه والذي نفسي بيده لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها فقطع يد المخزومية قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن من استعار شيئا فجحده وجب أن يقطع فيه وكان عندهم بذلك في معنى السارق واحتجوا في ذلك بهذا الحديث وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا لا يقطع ويضمن