Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 207

Contributors:

P.207
على حدة قياسا ونظرا على ما ذكرنا مما يجمعه بإحرام واحد من الحجة والعمرة المختلفين ومما ذكرنا مما لا يجمعه من الحجتين المؤتلفتين والعمرتين المؤتلفتين فإن قال قائل فقد رأيناه يحل من حجته وعمرته بحلق واحد ولا يكون عليه غير ذلك فكذلك أيضا يطوف لهما طوافا واحدا ويسعى لهما سعيا واحدا ليس عليه غير ذلك قيل له قد رأيناه يحل بحلق واحد من إحرامين مختلفين لا يجزيه فيهما إلا طوافان مختلفان وذلك أن رجلا لو أحرم بعمرة فطاف لها وسعى وساق الهدي ثم حج من عامه فصار بذلك متمتعا أنه كان حكمه يوم النحر أن يحلق حلقا واحدا فيحل بذلك منهما جميعا فكان يحل بحلق واحد من إحرامين مختلفين قد كان دخل فيهما دخولا متفرقا ولم يكن ما وجب من ذلك من حكم الحلق موجبا أن حكم الطواف لهما كان كذلك وأنه طواف واحد بل هو طوافان فكذلك مما ذكرنا من حلق القارن لعمرته وحجته حلقا واحدا لا يجب به أن يكون كذلك لحكم طوافه لهما طوافا واحدا ولما كان قد يحل في الاحرامين اللذين قد دخل فيهما دخولا متفرقا بحلق واحد كان في الاحرامين اللذين قد دخل فيهما دخولا واحدا أحرى أن يحل منهما كذلك فهذا هو النظر في هذا الباب على ما روى عن علي رضي الله عنه وعبد الله من وجوب الطواف لكل واحدة من العمرة والحجة وعلى ما ذكرنا من النظر على ذلك من وجوب الجزاء لكل واحدة منهما في انتهاك حرمتهما وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله تعالى باب حكم الوقوف بالمزدلفة حدثنا يزيد بن سنان قال ثنا يزيد بن هارون قال أنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عروة بن مضرس قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت يا رسول الله هل لي من حج وقد أنضيت راحلتي