Skip to main content

شرح معاني الآثار — Page 210

Contributors:

P.210
التشريق فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ثم أردف خلفه رجلا ينادي بذلك حدثنا علي بن معبد قال ثنا شبابة بن سوار قال ثنا شعبة عن بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله ولم يذكر سؤال أهل نجد ولا إردافه الرجل ففي هذا الحديث أن أهل نجد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحج فكان جوابهم لهم الحج يوم عرفة وقد علمنا أن جواب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الجواب التام الذي لا نقص فيه ولا فضل لان الله تعالى قد آتاه جوامع الكلم وخواتمه فلو كان عندما سألوه عن الحج أرادوا بذلك ما لا بد منه في الحج لكان يذكر عرفة والطواف ومزدلفة وما يفعل من الحج فلما ترك ذلك في جوابه إياهم علمنا أن ما أرادوا بسؤالهم إياه عن الحج هو ما إذا فات فات الحج فأجابهم بأن قال الحج يوم عرفة فلو كانت مزدلفة كعرفة لذكر لهم مزدلفة مع ذكره عرفة ولكنه ذكر عرفة خاصة لأنها صلب الحج الذي إذا فات فات الحج ثم قال كلاما مستأنفا ليعلم الناس أن من أدرك جمعا قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج ليس على معنى أنه أدرك جميع الحج لأنه قد ثبت في أول كلامه الحج عرفة فأوجب بذلك أن فوت عرفة فوت الحج ثم قال ومن أدرك جمعا قبل صلاة الصبح فقد أدرك الحج ليس على معنى أنه لم يبقى عليه من الحج شئ لان بعد ذلك طواف الزيارة وهو واجب لابد منه ولكن فقد أدرك الحج بما تقدم له من الوقوف بعرفة فهذا أحسن ما خرج من معاني هذه الآثار وصححت عليه ولم تتضاد وأما وجه ذلك من طريق النظر فإنا قد رأينا الأصل المجتمع عليه أن للضعفة أن يتعجلوا من جمع بليل وكذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أغيلمة بني عبد المطلب وسنذكر ذلك في موضوعه من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى ورخص لسودة في ترك الوقوف بها حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا حجاج قال ثنا حماد قال أنا عبد الرحمن بن قاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت سودة المرأة ثبطة ثقيلة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع قبل أن تقف فأذن لها ولوددت أني كنت أستأذنه فأذن لي
شرح معاني الآثار — Page 210 | أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي / محمد زهري النجار